الصفحة 90 من 433

س429) كيف وصفت السيدة عائشة رضي الله عنها إعلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه بالهجرة إلى المدينة؟

ج وصفت السيدة عائشة رضي الله عنها إعلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه بالهجرة إلى المدينة: أنهم بينما هم ظهرًا في بيتهم، وليس عند أبي بكر إلا ابنتاه عائشة وأسماء، إذ هم برسول الله صلى الله عليه وسلم حين قام قائم الظهيرة، وكان لا يخطئه يومًا أن يأتي أبا بكر أول النهار وآخره، فلما رآه أبو بكر جاء ظهرًا، فقال ما جاء بك يا نبي الله إلا أمرٌ حدث، فلما دخل عليهم البيت، قال لأبي بكر: (أخرج من عندك) فقال: ليس عليك عينٌ إنما هما ابنتاي، إنما هم أهلك بأبي أنت يا رسول الله. (قال إن الله عز وجل قد أذن لي بالخروج إلى المدينة) . فقال أبو بكر يا رسول الله الصحابة (الصحبة) . قال: (الصحابة) ، فقال أبو بكر خذ إحدى الراحلتين، وهما الراحلتان اللتان كان يعلف أبو بكر يعدهما للخروج إذا أذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعطاه أبو بكر إحدى الراحلتين، فقال خذها يا رسول الله فاركبها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قد أخذتها بالثمن) .

س430) كيف كانت حالة الناس بعد ما ذَكَر رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه رؤيا هجرته إلى المدينة؟

ج عندما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه رؤيا هجرته إلى المدينة، كان الناس على واحدة من الحالات التالية:

• هاجر من هاجر منهم قبل المدينة.

• رجع عامة من كان هاجر بأرض الحبشة إلى المدينة.

• تجهز أبو بكر قبل المدينة.

س431) كيف استقبلت قريش خبر هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة؟

ج عندما علمت قريش بخبر هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، عقدت مؤتمرًا في دار الندوة للتفكير في القضاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه، فَقَرَّ رأيهم على أن يتخيروا من كل قبيلة منهم فتى جلدًا (فاختاروا أحد عشر فردًا) ، فيقتلوه جميعًا، فيتفرق دمه في القبائل، ولا يقدر بنو مناف على حربهم جميعًا، فيرضوا بالدية. فاجتمع الفتيان الموكلون بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم على بابه ليلة الهجرة ينتظرون خروجه ليقتلوه، وكان الأمر كما قال الله تعالى: (( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ(30 ) ) (سورة الأنفال) .

س432) ما الدعاء الذي توجه به رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ربه وهو خارج من مكة؟

ج الدعاء الذي توجه به رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ربه وهو خارج من مكة:

(الحمد لله الذي خلقني ولم أك شيئًا، اللهم أعني على هول الدنيا وبوائق الدهر، ومصائب الليالي والأيام، اللهم اصحبني في سفري واخلفني في أهلي، وبارك لي فيما رزقتني، ولك فذَلِّلْني، وعل صالح خلقي فقومني، وإليك ربِّ فحببني، وإلى الناس فلا تكلني، رب المستضعفين وأنت ربي، أعوذ بوجهك الكريم الذي أشرقت له السموات والأرض، وكشفت به الظلمات، وصلح عليه أمر الأولين والآخرين، أن تحل عليَّ غضبك, وتُنْزِلَ بي سخطك، وأعوذ بك من زوال نعمتك وفجاءة نقمتك، وتحول عافيتك، وجميع سخطك، لك العُتْبَى عندي خير ما استطعت، ولا حول ولا قوة إلا بك) .

س433) كيف كان خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرًا إلى المدينة؟

ج لم ينم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الهجرة في فراشه، وإنما طلب من ابن عمه وربيبه علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن ينام مكانه، وغادر رسول الله صلى الله عليه وسلم بيته دون أن يشاهده الموكلون بقتله، فخرج على المتربصين بقتله وكأنهم نيام، ويتناول من الأرض حفنة من تراب ويدور عليهم يضع منه على رءوسهم وهو يتلو من سورة يس: (( وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ(9 ) ). وذهب إلى بيت أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وكان قد هيأ من قَبْلُ راحلتين له ولرسول الله صلى الله عليه وسلم، فعزما على الخروج.

س434) كيف استدل كفار قريش بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيته مهاجرًا إلى المدينة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت