فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 1 من 140

التعريف ببعض علوم الإسلام الحنيف

تأليف الشيخ: عبدالله نجيب سالم

مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

... الحمد لله رب العالمين، الذي خلق القلم وعلم به، وأنزل القرآن فتفجرت منه ينابيع المعرفة وخلق الإنسان ثم أكرمه بتعلم البيان.. كيف لا وهو القائل سبحان {الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان } (الرحمن /1ـ4) .

وأفضل صلاة صليت على مخلوق على سيدنا محمد بن عبد الله رسول الله النبي الأمي ، الذي علمه الله من علمه { وعلمك ما لم تكن تعلم.. وكان فضل الله عليك عظيمًا } (النساء/113) وجعله معلمًا لمن بُعث إليه من الخلق أجمعين { هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين } (الجمعة/2) ، اللهم يسر وأعن يا كريم.

العلوم وسبق المسلمين فيها:

أما بعد: فإن من الحقائق الثابتة والأمور المسلّم بها:أن الإسلام هو دين العلم والمعرفة ، وأنه اهتم بالعلوم كلها ـ سواء كانت علومًا شرعية أو كونية، نظرية أو تجريبية ـ اهتمامًا شديدًا، إما بدعوته إلى القراءة مفتاح التعلم، أو برفعه مكانة الذين يعلمون فوق الذين لا يعلمون، أو باحترامه وتقديره للقلم والكتاب آلة العلم ووسيلة تدوينه ووعائه أو بلفت الأنظار إلى كثير من الحقائق العلمية المعلومة للإنسان حينها أو المجهولة، أو بدعوة البشر إلى التفكر والتدبر والتنقل بين بقاع الأرض والسفر، والغوص في أعماق النفس وأصل خلق البشر، واستخراج خيرات الأرض والبحر، وتتبع منازل الشمس والقمر، وتقلبات الليل والنهار، واختلاف الأحوال والطباع في الإنسان والحيوان، وغير هذا وذاك من دلائل الاهتمام بالمعرفة وبراهين الاحتفاء بها.

نعم لقد فتح الإسلام باب العلوم، ودعا المسلمين إلى الدخول فيه أفواجًا، ونصب لهم ميدان التنافس فيه واسعًا، وزرع في نفوسهم حب السبق فيه والابتكار، وادخر لهم في الآخرة بسببه خيرًا كثيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت