وفي الثاني ذكر واحدًا وأربعين فهرسًا آخر، كما جمع المرعشلي فهارس أحاديث كتب التفسير وعلوم القرآن، وفهارس أحاديث كتب التوحيد والعقيدة، وفهارس أحاديث كتب الفقه وأصوله وفهارس أحاديث كتب السير والتاريخ والتراجم، وفهارس أحاديث الزهد والتصوف، وفهارس أحاديث كتب اللغة والأدب. ومما لاشك فيه أن أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخلو كتاب منها أيا كان موضوعه الأساس.
ـ طرق فهرسة الحديث الشريف:
وطرق فهرسة الحديث عمومًا لا تخرج عن أربعة طرق:
إما فهرسة الأطراف أو المسانيد، أي أن تجمع أحاديث كل صحابي تحت اسمه، ويذكر من الحديث طرفه الأول، ثم ترتب أسماء الصحابة على حروف المعجم، ومن هذه الطريقة كتاب (ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأحاديث) للشيخ عبد الغني النابلسي و (تحفة الاشراف بمعرفة الأطراف) للمزي.
وإما فهرسة أوائل الأحاديث، وهو أن ترتب الأحاديث على حروف المعجم حسب أوائلها، ومنها كتاب (الجامع الكبير) ، و (الجامع الصغير) للسيوطي.
وإما فهرسة المواضيع، وهي أن تجمع الأحاديث المتناثرة في كتاب أو كتب فيعاد ترتيبها على الموضوعات. ومن هذه الطريقة كتاب (الفتح الرباني في ترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني) للشيخ البنا و (جامع الأصول) لابن الأثير.
وإما فهرسة كلمات الحديث وهي أن تفهرس الكلمات بعد ردها إلى أصولها اللغوية على حروف المعجم، وقد ابتكر هذه الطريقة العالم المسلم الشيخ مصطفى بن علي البيومي المصري،وفهرس لأهم كتب السنة المشهورة وتبعه على ذلك المستشرقون فوضعوا (المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي) بمساعدة الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي.
ولئن كنا أطلنا في حديثنا عن فهرسة علم الحديث فما ذلك إلا لأهميته من وجوه عدة يعلمها كل من اشتغل بهذا العلم الهام والواسع وكابد مشاقه. إلا أننا لن نغفل عن ذكر علوم أخرى تناولها علم الفهرسة أيضًا.
ج ـ فهرسة الفقه الإسلامي: