فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 16 من 140

ثم جاءت الطبقة التالية من صغار التابعين ومن تابعي التابعين' فدونوا الروايات وميزوها عن علم الحديث، وظهرت في طبقتهم لأول مرة الكتب المتعلقة بالتفسير. يقال: إن عبد الملك بن جريج المتوفى عام 149هـ أول من جمع الأخبار المتعقلة بالتفسير في كتاب مستقل.

وقد تطور تصنيف علم التفسير بعد ذلك فحذفت الأسانيد من جهة وضمت الروايات المتعددة من جهة أخرى إلى بعضها البعض وبدأ العلماء المفسرون باتخاذ منهج النقد للروايات. والتمييز بينها لقبول الصحيح ورد الضعيف ويعتبر تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى عام 310 هـ . والمسمى (جامع البيان في تفسير القرآن) أعظم وأقدم تفسير وصل إلينا كاملًا. وهو بحسب شهادات العلماء المتخصصين من أعظم التفاسير وأجودها. ويقع في ثلاثين مجلدًا من الحجم الكبير.

أنواع التفسير:

ولقد تنوعت وتعددت كثيرًا كتب التفسير حتى إنها لتكاد لا تقع تحت حصر، وذلك دليل على اهتمام وانشغال الأمة الإسلامية بكتاب ربها وبذلها لجهود كثيرة وحثيثة لشرحه من جوانب عديدة.

ولقد حصر بعض العلماء كتب التفسير المعروفة في مجموعات بحسب تقسيمات علمية على النحو التالي:

1)التفسير بالمأثور: أي تفسير القرآن الكريم بالقرآن نفسه أو بالسنة النبوية أو بما نقل عن الصحابة الكرام، ثم بما نقل عن التابعين.

ومن هذا القبيل تفسير الطبري، وتفسير بحر العلوم للسمرقندي، ومعالم التنزيل للبغوي، والدر المنثور للسيوطي، وتفسير ابن كثير.

2)التفسير بالرأي: وهو تفسير القرآن باجتهاد المفسر معتمدًا على أسباب النزول ودلالة كلمات الآيات والناسخ والمنسوخ وغير ذلك من أدوات التفسير.

ولا شك أن التفسير بالرأي إن لم يتقيد بشروط المفسر وضوابط التفسير كان مزلقًا خطرًا وبابًا مفتوحًا للتعصب، بل للخروج بكلام الله عن مراده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت