فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 25 من 140

قال الزركشي: وقد عده الشافعي مما يجب على المجتهد معرفته من علوم القرآن، فقال ـ أي في معرض سرده لشروط المجتهد ـ قال: ثم معرفة ما ضَرَب فيه من الأمثال الدوالّ على طاعته المثبتة لاجتناب معصيته...

... وقد صنف فيه من المتقدمين الحسن بن الفضل وغيره.

... ... ويكفي هذا العلم مزية وتفخيمًا قوله سبحانه ( وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون ) (العنكبوت/43) . وقد أتت أمثلة القرآن مشتملة على بيان تفاوت الأجر على المدح والذم وعلى الثواب والعقاب وعلى تفخيم الأمر أو تحقيره.

... روى البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن القرآن نزل على خمسة أوجه: حلال، ومحكم ، وحرام، ومتشابه، وأمثال. فاعملوا بالحلال، واجتنبوا الحرام، واتبعوا المحكم، وآمنوا بالمتشابه، واعتبروا بالأمثال".

15)ومن علوم القرآن علم معرفة موهم المختلف. أي ما يوهم التعارض بين آياته وهو ليس كذلك، لأن كلام الله جل جلاله منزه عن الاختلاف. قال تعالى { ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا } (النساء/82) . وإنما يحتاج المبتدئ إلى معرفة ما يزيل وهمه أول الأمر.

... وقد ألف في هذا العلم أبو على محمد بن المستنير كتاب ( الرد على الملحدين في تشابه القرآن) .

... ... وفي هذا العلم ذكر العلماء مرجحات عند تعارض آيتين: فأولًا تقديم المكي على المدني، ثم من المرجحات أن يكون أحد الحكمين على غالب أحوال أهل مكة، والثاني على غالب أحوال أهل المدينة. ثم أن يكون أحد الظاهرين مستقلًا بحكمه، والآخر مقتضيًا لفظًا يزاد عليه، ثم أن يكون كل واحد من العمومي محمولًا على ما قصد به في الظاهر عند الاجتهاد، فيقدم ذلك على تخصيص كل واحد منهما من المقصود بالآخر وغير ذلك من المرجحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت