وهناك نوع من كتب السيرة النبوية اهتم بالدلائل الشاهدة على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في ادعائه النبوة، مثل كتاب (دلائل النبوة) للبيهقي، و (دلائل النبوة) لأبي نعيم الأصبهاني و (دلائل النبوة) للماوردي.
وهناك كتب من كتب السيرة ضمت أخبار الصحابة الكرام حتى وفاتهم، إضافة إلى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم حتى وفاته، أي إنها اعتبرت السيرة النبوية ممتدة في جيل الصحابة حتى نهايته، ومن هذه الكتب: (الإصابة في تمييز الصحابة) لابن حجر العسقلاني، و (أسد الغابة) لابن الأثير الجزري و (الطبقات الكبرى) لابن سعد.
وهناك كتب في السيرة النبوية تناولت حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم على أمته، أو خصائصه التي تميز بها عن غيره ـ صلى الله عليه وسلم ـ مثل كتاب (الشفا بتعريف حقوق المصطفى) للقاضي عياض، و (كتاب الخصائص الكبرى) للسيوطي.
أنواع جديدة في السيرة:
يقول ـ أخيرًا ـ الدكتور محمد الزحيلي ـ وتعرض بعض المتأخرين لدراسة السيرة النبوية من وجهات نظر مختلفة، مثل (عبقرية محمد) للعقاد و (محمد المثل الكامل) للأستاذ أحمد محمد جاد المولى، و (الرسول القائد) للواء الركن محمود شيث خطاب، و (الرسول العربي) و (فن الحرب) للعماد مصطفى طلاس و (فقه السيرة) للغزالي و (فقه السيرة) للبوطي.
وهذه الكتب ـ وغيرها كثير مما كتب حديثًا مثل (دراسات في السيرة) للدكتور عماد الدين خليل، و (مواقف إنسانية في السيرة النبوية) لعبد الله نجيب سالم، و (التفسير السياسي للسيرة النبوية) للدكتور محمد رواس قلعجي ـ وما كتبه أحمد باشميل عن غزوات النبي صلى الله عليه وسلم ـ ماهي إلا محاولات لتقديم السيرة النبوية بأقلام حديثة لأبناء هذا العصر، الذين هم كسابقيهم من أبناء المسلمين يجدون في سيرة نبيهم المصطفى صلى الله عليه وسلم شعاع الأمل، وطوق النجاة للوصول إلى حياة كريمة طاهرة، قريبة من الله بعيدة عن الشيطان، لاعوج فيها ولا أَمْتا.
علم التاريخ