فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 153

وهي قوله: فإن قال قائل: إن كانت الديانة الإسلامية على ما بينت فما بال المسلمين على ما نرى من الحال السيئة والشأن المخزي.فجوابه: أن المسلمين كانوا كما كانوا وبلغوا بدينهم ما بلغوا والعالم يشهد بفضلهم ، واكتفي الان من القول بهذا النص الشريف:

{ ? ? ? ? ? } (الرعد: 11)

الشيخ محمد عبده

وتفسير المنار

هذا حكيمنا الأفغاني لم يكد يلقي على العالم الإسلامي من حكمته السامية ، التي أفاضها من مقامه من الهند في بلاد الدكن بمدينة حيدر آباد ، خلاصة نظره في المقارنة بين ماضي المسلمين الزاهر ، وحاضرهم العاثر ، ما جعل مداره على النص القرآني الشريف:

{ ? ? ? ? ? } (الرعد: 11)

حتى استمسك جمال الدين بالعروة الوثقى من ذلك التنبيه القرآني البليغ ، فأقبل يبحث عن طريق يسلكه المسلمون ليتمكنوا من رد حالتهم من السئ إلى الحسن كما غيروا ما بأنفسهم من الحسن إلى السئ ، فلم ينته به الفكر إلا إلى إيجاد حركة إسلامية جامعة تعمل على إيقاظ أفكار المسلمين إلى إعادة الحكم الإسلامي والهداية الدينية ، إلى ما كانا عليه في العصر الأول: من الطهر والعدل والكمال ، مع ملاحظة العلل التي أدت بهم إلى ما هم فيه ، وبيان الواجبات التي كان التفريط فيها موجبًا للسقوط والضعف ، وتوضيح الطرق التي يجب سلوكها لتدارك ما فات ، والاحتراس من غوائل ما هو آت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت