فهرس الكتاب
والآثار الأدبية البارعة من عيون السجع ، وفصوص الحكم مثل"المقامات"و"ربيع الأبرار"و"الكلم النوابغ"إلى شعره الكثير البديع الذي جمعه في ديوان ، فهذا التكون الأدبي الراسخ ، والمعرفة العربية الواسعة ، مع مقامه في العلوم الإسلامية ، إذ كان إمامًا من أئمة المتكلمين على الطريقة الاعتزالية ، وفقيهًا من كبار الفقهاء على المذهب الحنفي ، وعلى ما سار من ذكره ، واشتهر من أمره ، بعد أن شاعت كتبه وقدرها العارفون حق قدرها ، أقبل أبو القاسم الزمخشري على تفسير القرآن في أواخر سنة 525هـ وقد عرف الناس مقامه فلقبوه بـ"العلامة"، وكان قد سافر من بلاده"خوارزم"، في شرقي آسيا الوسطى فاستقر بمكة المكرمة بعد أن أقام بها أولًا ثم فارقها إلى خوارزم ، ولذلك لقب"جار الله"فأقام هنالك بمكة في عودته بمدرسة اختص بها واشتهرت به كائنة تجاه الكعبة المشرفة ، عند باب"أجياد"من أبواب المسجد الحرام ، وهنالك انقطع لتفسير القرآن تفسيرًا على الطريقة العلمية: مبناه تحليل التركيب ، وبيان خصائصه ، واعتبار إعجازه على المنهج الذي مهده الشيخ عبد القاهر في"دلائل الإعجاز"وأسلفنا الكلام عليه في الحديث الماضي.