فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 75

ومما ساعد على انصهار القبائل المجاورة للمدينة المعاملة الحسنة التي يلقاها الوافدون والقادمون إلى المدينة من لدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث كان يكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم [1] ، وأكد عليه الصلاة والسلام على إحسان معاملة الوافدين على سوق المدينة وعدم تعريضهم للغرر والإضرار حيث نهى عن تلقي الركبان قبل أن يبلغوا السوق ، وتم ضبط المكاييل والموازين [2] مما أدى بث الطمأنينة وتوفر السمعة الجيدة لسوق المدينة كما أن المشكلات المادية والاقتصادية التي تتعرض لها هذه البوادي تجد اهتمامًا من قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أخرج مسلم في صحيحه (( أن قومًا من مضر جاؤوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم على حال من الفقر والفاقة فتمعر وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بهم من الفاقة ثم خطب ودعا إلى الصدقة عليهم ) )وفي رواية جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأى سوء حالهم قد أصابتهم حاجة ، ثم خطب ودعا إلى الصدقة [3] .

(1) البيهقي: دلائل النبوة ، 1/289 .

(2) انظر: ابن حجر: فتح الباري 4/375 ، 8/696 . الطبري: جامع البيان مج12 ، ج 30

(3) الجامع الصحيح ، كتاب الزكاة حديث رقم ( 1017 ) 2/704 - 705 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت