حسين شبكشي: خليني أكون أنا محامي الطرف الثاني والسؤال موجه لكم أنتم الاثنين، تعلمون اليوم إنه فيه كلمة يجري استخدامها اسمها المال الإلكتروني، وقريبًا جدًا قد تختفي العملات ولا يصبح هناك ورق، وتصبح العملة هي عملة افتراضية إذا شئنا في هذا الموضوع، فهل يسري حتى يعني إذا ما فيه عملة لا في ذهب ولا فضة ولا ورق نقدي وتصبح ما فيه شيء ملموس، ما في شيء يمكن أن يبنى عليه الحجة، هل يظل الربا قائم؟ الربا في ماذا سيسري الربا؟د. يوسف الشبيلي: لاحظ يا أستاذ حسين يعني الشريعة الإسلامية مبنية على مقاصد ومعاني وحقائق، ليست مبنية على ألفاظ وشكليات وصور ومظاهر، فعندما يحرم الإسلام الربا في نوع من الأموال فإنما يرمي إلى مقاصد معينة، يريد أن يحقق تلك المقاصد، يدرأ المفاسد عن الناس ويحقق المصالح لهم، متى ما وجدت تلك المفاسد فإنها تسري عليها نفس العلة وتكون محرمة، فلذلك عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم الدينار بالدرهم يدًا بيد، وقال الدينار بالدرهم ربا إلا هاء وهاء يعني يدًا بيد، لماذا نص على الدينار والدرهم؟ لماذا ذكر الدينار والدرهم الآن وترك النحاس ترك الحديد ترك غيرها من الأموال؟ لأنها كانت الأثمان التي عندهم يتبادلونها، كانت هي النقود، كانوا يشترون بتلك النقود، ولذلك لما جاءه بلال بالتمر وغيره فأرشده إلى أن يحول ذلك التمر إلى ثمن ثم من الثمن إلى سلعة أخرى حتى لا تكون مبادلة مال بمال من جنسه، فالنقود يعني النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الدنانير والدراهم ونص عليها باسمه فقال الدنانير والدراهم، لأنه جاء في بعض الروايات قال الذهب، وجاءت هذه الروايات مقيدة بقوله الدنانير والدراهم، فعرفت العلة من الذهب والفضة أنها الدراهم والدنانير، وعلى ذلك متى ما وجدت النقود بأي شكل سواء كانت نقود قيدية، سواء كانت نقود إلكترونية، سواء كانت نقود على شكل أوراق تجارية شيكات وغيرها، سواء كانت نقود ورقية هذه البنكوت،