أو ضميره وهذا تبع لما في التلويح والأمر كذلك في المدخولة لأنها لا تبين بالأولى فتلحقها الثانية في العدة نعم استشكل وقوعهما في واحدة قبل واحدة لأن كون الشيء قبل غيره لا يقتضي وجود غيره وأجيب بالمنع نعم يقتضيه ظاهرا لا قطعا والعمل بالظاهر واجب ما أمكن وقد أمكن هنا كما اللفظ مشعر به فيتعين وأما في الإقرار فليس كذلك فيما إذا كان قبل مضافا إلى الظاهرففي المبسوط قال له علي درهم قبل درهم يلزمه درهم واحد لأن قبل نعت للمذكور أولا فكأنه قال قبل درهم آخر يجب علي ولو قال قبله درهم فعليه درهمان لأنه نعت للمذكور آخرا أي قبله درهم قد وجب علي ولو قال درهم بعد درهم أو بعده درهم يلزمه درهمان لأن معناه بعد درهم قد وجب علي أو بعده درهم قد وجب علي لا يفهم من الكلام إلا هذا والله سبحانه أعلم
الحسية نحو فلما رآه مستقرا عنده والمعنوية نحو قال الذي عنده علم من الكتاب
( وهو )
أي وكون المال حاضرا عند المقر
( أعم من الدين )
أي كونه دينا في ذمته
( والوديعة )
أي أو كونه مودعا في يده فمن هذه الحيثية لا يثبت أحدهما بعينه باطلاق العندية
( وانما تثبت )
الوديعة
( باطلاقها )
أي عند
( كعندي ألف )
لمعنى آخر أعني
( لأصلية البراءة فتوقف الدين على ذكره معها )
أي عند لكونه على خلاف الأصل ولم يتوقف كونه وديعة على ذكرها لأنها ليست على خلافه وهي أدنى مؤدى اللفظ فتعينت حيث لا معين قطعي يعين غيرها
( مسألة غير )
اسم متوغل في الابهام
( صفة )
وهو الأصل فيه
( فلا يفيد حال ما أضيفت إليه ) كجاء رجل غير زيد واستثناء وهو عارض عليه فيفيده أي حال ما أضيفت إليه
( ويلزمها )
أي غيرا إذا كانت استثناء
( إعراب المستثنى كجاؤوا غير زيد أفادت عدمه )
أي المجيء
( منه )
أي زيد وتعين نصبها لتعينه للمستثنى لو كان بإلاوعلى هذا القياس كما هو معروف في فنه
( فله درهم غير دانق )
برفع غير
( يلزمه )
الدرهم
( تاما )
لأن غيرا حينئذ صفة لدرهم فالمعنى درهم مغاير للدانق وهو بالفتح والكسر قيراطان كذا في المغرب
( وبالنصب )
يلزمه درهم
( بنقصه )
أي الدانق منه لأنه حينئذ استثناء فالمعنى درهم إلا دانقا
( وفي دينار غير عشرة )
من الدراهم
( بالنصب كذلك )
أي بنقص من الدينار قيمة عشرة دراهم ويلزمه الباقي هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف
( وتام )
أي ويلزمه دينار كامل
( عند محمد للانقطاع )
أي لأنه استثناء منقطع
( لشرطه )
أي محمد
( في الاتصال الصورة والمعنى )
أي التجانس الصوري والتجانس المعنوي بين المستثنى منه والمستثنى والدرهم ليس بمجانس للدينار صورة
( واقتصرا )
أي أبو حنيفة وأبو يوسف
( عليه )
أي التجانس الصوري بينهما شرطا في الاتصال
( وقد جمعهما )
أي الدرهم والدينار التجانس المعنوي وهو
( الثمنية فالمعنى ما قيمته دينار غير عشرة )
فكان متصلا فلزمه من قيمة الدينار ما سوى العشرة والله سبحانه أعلم وهذا آخر ما