الصفحة 13 من 48

لا شك أن حاجة الباحث في علوم السنة والسيرة النبوية ماسة إلى ما يسهل له الوقوف على أحاديث وأخبار النبي المصطفى (ويعينه في معرفة رواتها. وكم كان الباحث يفتش - الأيام والليالي - عن الخبر الواحد في دواوين السنة ويتتبع طرق الخبر ورواياته؛ لعلَّه يقف على طرق أخرى للحديث أو روايات أخرى له؟ وإن أهم ما يحتاج إليه الباحث هو الحصول على المعلومة واختصار الوقت في ذلك، وكل هذا تحققه البرامج الحاسوبية الحديثية، بل وتزيد على ذلك أيضًا أمرًا آخر هو عمليات الترتيب والتنسيق والموازنة التي تحققها أكثر هذه البرامج.

إن تقنية البحث السريع - إذا تواكبت مع الإدخال الدقيق للمعلومات-تُحقق للباحث نتائج ما كان باستطاعته تحقيقها بالوسائل البحثية التقليدية؛ كالبحث في أثناء إسناد الخبر، ورواية بعض الرواة عن بعض على وجه الخصوص، والوقوف على أفراد الخبر وغرائب الروايات، كما أنه يساهم في التحقق من الروايات الموقوفة والمقطوعة مما كان الوقوف عليه متعسرًا بطرق البحث اليدوية التقليدية، كما ساهم كثيرًا في تيسير الجمع والموازنة والمقابلة للتحقق من العلل والاختلاف في الرواية بين راوٍ وآخر، وبين رواية وأخرى، وغير ذلك من دقائق هذا العلم ونوادره.

هذا بالإضافة إلى ما وفرته بعض البرامج من التشجير لطرق الخبر ورواياته، ورسم ذلك بصورة تسهل على الباحث جهد أيام من البحث والتحري والرسم والموازنة. فهذه بعض الجوانب من الأهمية لهذه التقنية. وسأشير بعد قليل لأبرز ميزاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت