فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 211

قال أبو العباس رحمه الله تعالى ( والصواب الذي عليه جمهور السلف والأئمة أن بعض كلام الله أفضل من بعض كما دل على ذلك الشرع والعقل ففي الحديث الثابت عن النبي أنه قال لأبي سعيد ابن المعلى(( لأعلمنك سورة لم ينزل في التوراة والإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها ) )ثم أخبره أنها فاتحة الكتاب فأخبر النبي أنه ليس في القرآن لها مثل فبطل قول من قال بتماثل جميع كلام الله وكذلك ثبت في الصحيح أنه قال لأبي بن كعب (( أتدري أي آية في كتاب الله أعظم فقال { اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ...الآية } فضرب بيده في صدري وقال:- ليهنك العلم أبا المنذر ) )فبين أن هذه الآية أعظم من غيرها من الآيات ) ا.هـ. قلت:- ومذهب السلف هو ما صوبه أبو العباس رحمه الله تعالى وخلاصة مذهبهم يقول ( كلام الله تعالى يتفاضل باعتبار مدلوله لا باعتبار المتكلم به ) .

8- { هل المؤثر التام يتعقبه أثره أم يقارنه ؟ }

قال أبو العباس رحمه الله تعالى( وهؤلاء أصل قولهم إن العلة التامة يقارنها معلولها

في الزمان كما جعلوا الفلك القديم الأزلي عندهم مقارنًا لعلته في الزمان وقابلوا بذلك قول المتكلمين الذين قالوا:- بل المؤثر التام يتأخر عنه أثره والصواب:- أن المؤثر التام يتعقبه أثره, لا يقارنه ولا يتراخى عنه كما قال تعالى { إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } ولهذا يقال كسرته فانكسر وقطعته فانقطع وطلقت المرأة فطلقت وأعتقت العبد فأعتق وعلى هذا فيلزم حدوث كل ما سوى الرب تعالى لأن ما كونه لا يكون إلا بعد تكوينه لا مع التكوين )ا.هـ.

9- { هل الصفة هي الذات أم غيرها }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت