الصفحة 2 من 21

كل منافق مفسد ختال، فاغتر به من يجهل حقيقته ..." (1) ، وخدع به من لا يعرف عقيدته، بل إن الرافضة في هذا العصر، قد انتشروا في أماكن كثيرة، وفي بلدان عديدة، قريبة وبعيدة، مسلمة وكافرة، ثم إنه قد صار لهم حكم ودولة، وسلطة وقوة، وأظهروا بالأقوال حرصهم على الدين، وعلى نصرة المستضعفين من المسلمين وحاولوا التقرب لأهل السنة، والتودد إليهم، وجهدوا في سبيل كسب ودهم وثقتهم، وإخفاء الحقيقة عنهم، حقيقة مذهبهم، وعقائدهم، ومكرهم وخداعهم، وحقدهم الأسود على أهل السنة، وإن شئت معرفة حقيقة هذا القول، فانظر إلى كل دولة حكمها الرافضة، أو تقلدوا فيها مناصب عالية، سواء فيما مضى من الزمان أو في عصرنا الحاضر، انظر إلى أحوال أهل السنة فيها، لاشك أنك ستجد أن هؤلاء الرافضة الأشرار الفجار، قد ساموهم سوء العذاب (2) ."

ومن أجل هذا الخطر المحدق، والأمر المقلق، وجب التنبيه والتحذير، وكذا التعريف ببعض عقائد القوم، وأقوال أئمة السلف الصالح فيهم، لئلا يغتر بهم من لا يعرفهم، ولكي يفيق ويستيقظ من كان مخدوعا بضلالاتهم، وكذبهم ومكرهم وخداعهم.

ولله در القائل فيهم:

فلم أر ودهم إلا خداعا ... ولم أر دينهم إلا نفاقا (3)

أخي المسلم:

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته- عن الرافضة:"... فإنهم (4) أعظم ذوي الأهواء جهلا وظلما، يعادون خيار أولياء الله تعالى بعد النبيين، من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه، ويوالون الكفار والمنافقين من اليهود والنصارى والمشركين، وأصناف الملحدين، كالنصيرية، والإسماعيلية، وغيرهم من الضالين ..." (5) . وقال:"... كانوا من أعظم الناس عداوة للمسلمين، ومعاونة للكافرين،"وهكذا معاونتهم لليهود أمر شهير، حتى جعلهم الناس لهم كالحمير .." (6) ."

أخي المسلم:

احذر كل الحذر أن تصدق الجعجعة الإعلامية للرافضة، فلا يخدعنك تباكيهم على المسجد الأقصى، وإظهارهم الجزع والحزن والألم لما يقع للمسلمين، واعلم أنهم في حقيقة الأمر، وواقع الحال، أعداء لأهل السنة، أولياء للكفار، لا يتورعون أبدا عن إشعال نار الفتنة بين المسلمين، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله-:"... واعلم أن الصحابة- رضي الله عنهم-، كانوا أئمة الهدى، ومصابيح الدجى، وأن أصل كل فتنة وبلية هم الشيعة ومن انضوى إليهم، وكثير من السيوف التي سلت في الإسلام إنما كانت من جهتهم، واعلم أن أصلهم ومادتهم منافقون، اختلقوا الأكاذيب، وابتدعوا آراء فاسدة، ليفسدوا بها دين الإسلام، ويستزلوا بها من ليس من أولي الأحلام ..." (7) .

يقول القحطاني (8) - رحمه الله-:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت