وخفاؤه جعل المسلمين يتهاونون في استخدام الكفار واستقدامهم نساءًا ورجالًا فاجمتعت المحظورات (ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ) (النور: 40) , من استعمالهم ومخالطتهم وكسب أخلاقهم وعاداتهم مما ينذر بخطورة شديدة على مجتمعنا وأُسرنا ـ ومع كل هذا الخير والصحوة ولله الحمد والمنة ـ انظر إلى الكثيرين من أبنائنا وبناتنا لتعرف إلى أي مدى أثر الغياب العملي لهذا الحكم , ثم التعرض لمخالفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله (( أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ) )رواه البخاري ومسلم , وقد قال تعالى (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (النور: 63)
وقد صدع علماؤنا بالحق ـ كما عوّدونا ـ وبينوا وحذّروا , يقول سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله تعالى ـ في بعض فتاويه (لا ينبغي للمسلم أن يستخدم كافرًا كخادم أو سائق أو غير ذلك في الجزيرة العربية؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أوصى بإخراج المشركين من هذه الجزيرة , ولما في ذلك من تقريب من أبعده الله , وائتمان من خوّنه الله , ولما يترتب على الإستخدام من المفاسد الكثيرة .... ) فتوى رقم (9607)
وهذا هو مابحثه عالمنا في كتابه (( التنبيه على ماوجب من إخراج اليهود من جزيرة العرب ) ), والحكم لايختص باليهود كما ستعلم عند قراءة الكتاب , وقد صال ـ رحمه الله ـ وجال في ميدان المناظرة مع مخالفيه , فقرر الحق بأوضح بيان , وأظهر حجة بما لايدع مجالًا لمعترض أو متشكك فجزاه الله خيرًا , ورحمه رحمة واسعة , والحمدلله رب العالمين.
وصف المخطوطة وعملي في الكتاب