فهرس الكتاب

الصفحة 11212 من 11247

-طبقةُ سماعِ الملكِ الأشرفِ وغيرهِ على ابن الزُّبَيْدِيِّ في شهر رمضان، سنة ثلاثين وستمائةٍ

وشاهدتُ بخطِّهِ أيضًا على أولِ المجلدةِ الأولى وأولُّ المجلدة الثانية أيضًا بخطِّهِ ما مثالُهُ

شاهدتُ على آخرِ كتابِ الجامعِ الصحيحِ من الأصلِ الذي نقلتُ منه وقابلتُ به وسمعتُ

سمعَ جميعَ هذا المجلدِ، وهو السادسُ من الجامع الصحيحِ للإمامِ أبي عبدِ الله البخاريِّ رحمه الله، على الشيخِ الإمامِ العالمِ الزَّاهدِ، فقيهِ المشايخِ، سراجِ الدينِ أبي عبدِ الله الحُسينِ بن أبي بكرٍ المباركِ بن محمدِ بن يحيى بن الزُّبَيْدِيِّ -أثابهُ الله الجنةَ- بحقِّ سماعِهِ من أبي الوقتِ عبدِ الأوَّلِ بن عِيسى بن شُعيبٍ السِّجْزِيُّ، عن أبي الحسنِ الدَّاوُدِيِّ، عن السَّرْخَسِيِّ [1] ، عن الفِرَبْرِيِّ، عن البُخاري، مولانا السلطانُ الملكُ الأشرفُ، العالمُ، العادلُ، المجاهدُ، المرابطُ، المؤيدُ، المظفَّرُ، المنصورُ شاه أرمن مظفَّرِ الدُّنْيَا والدِّيْنِ أبو الفتحِ مُوسى بن الملكِ العادلِ سيفُ الدِّينِ أبي بكر بن أيوبَ، ناصرُ أميرُ المؤمنينَ [2] ، والشيخُ الفقيهُ الإمامُ العالمُ تقيُّ الدين أبو عبدِ الله محمدُ بن أبي الحُسين بن عبد الله اليُونينيُّ، وولداهُ مُحيي الدِّينِ أبو محمد عبدُ القادِرِ وأبو الحُسينِ، وعليُّ وأبو بكرٍ ابنا الشيخِ طَيُّ بن شَاور بن يعقوب الأَرْبَقِيُّ، وإسماعيلُ بن إسماعيلَ بن جُوْسَلِيْنَ البَعْلَبَكِيُّ [3] ، ومُثْبِتُ الأسماءِ محمدُ بن داودَ بن إِليَاسَ البُعْلَبَكِيُّ [4] ، وذلكَ في مجلسينِ آخرُهُمَا يومُ الجمعة، ثامنُ وعشرينَ رمضانَ المعظمِ، سنةَ ثلاثين وستمائةٍ للهجرةِ النَّبويةِ.

وقد شاهدتُ هذه الطبقةَ على المجلداتِ الستِّ من الكتابِ الجامعِ الصحيحِ، وفيها جماعةٌ أُخَرُ لم أنقلْهم، فإنَّنِي ما نقلتُ إلا من كَمُلَ لهُ سماعُ جميعِ الكتاب على الشيخِ المُسْمِعِ، ومن سَمِعَ بفواتِ شيءٍ من الكتابِ لم أنقلْهُ، وإسماعيلُ بن إسماعيلَ بن جُوْسَلِيْنَ لم نذكرْهُ إلا في هذه الطبقةِ السادسةِ، وقد كَمُلَ له سماعُ جميعِ الكتابِ على الشيخِ المُسَمَّى بحُكْمِ ما في الطبقةِ التي نقلتُها من خطِّ أحمدِ بن عِيسى [5] من الشيخِ مُوَفَّقِ الدِّينِ، وما عداهُ فإنهم مذكورونَ في جميعِ المجلداتِ، ورأيتُ تحتَ كل طبقةٍ على مُجَلَّدَةٍ من المُجلداتِ المذكورةِ بخطِّ الشيخِ المُسْمِعِ ما مثالُهُ صَحَّحَ ذلكَ وكتبَهُ الحسينُ بن المُباركِ بن مُحمد الزُّبيديِّ، سنةَ ثلاثينَ وستمائةٍ.

كتبه محمدُ بن زيدٍ، وكتبَ على المجلَّدَةِ الثانيةِ أحضرها محمدُ بن زيدٍ

نقلَ ذلكَ كما شاهدَهُ أحمدُ البَكريُّ عَفا الله عنه ولَطَفَ بِهِ. [6]

[1] هو عبد الله بن أحمد بن حمويه بن يوسف بن أعين، أبو محمد الحموي السرخسي. سمع سنة ست عشرة وثلاثمائة من الفربري صحيح البخاري بفربر، وسمع من عيسى بن عمر بن العباس السمرقندي كتاب الدارمي، وسمع من إبراهيم بن خزيم الشاشي مسند عبد وتفسيره. روى عنه أبو ذر عبد بن أحمد الهروي، وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم القراب، ومحمد بن عبد الصمد الترابي المروزي، وعلي بن عبد الله ومحمد بن أحمد بن محمد بن محمود الهرويان، وأبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي. وقال أبو ذر قرأت عليه وهو ثقة وصاحب أصول حسان. قال الذهبي وله جزء مفيد عدَّ فيه أبواب الصحيح، وعد ما في كل كتاب من الأحاديث، فأورد ذلك الشيخ محيي الدين في مقدمة ما شرح من الصحيح. وأعلى شيء يُروى في سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة حديث الحموي هذا، وقعت لنا الكتب المذكورة من طريقه. ولد سنة ثلاث وتسعين ومائتين. وتوفي سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد رقم [383] تاريخ الإسلام رقم [19] .

[2] هو موسى، السلطان الملك الأشرف مظفر الدين أبو الفتح شاه أرمن ابن الملك العادل أبي بكر محمد بن أيوب. ولد بالقصر بالقاهرة سنة ست وسبعين وخمسمائة، وتوفي سنة خمس وثلاثين وستمائة، وسمع من عمر بن طبرزد. وسمع صحيح البخاري من أبي عبد الله ابن الزبيدي. روى عنه الشهاب القوصي، وغيره. وحدثنا عنه أبو الحسين اليونيني بأربعين حديثًا خرجت له. أعطاه أبوه أول شيء القدس، ثم أعطاه حران والرها. وكان له عكوف على الملاهي والمسكر - عفا الله عنه - ويبالغ في الخضوع للفقراء ويزورهم ويعطيهم، ويجيز على الشعر، ويبعث في رمضان بالحلاوات إلى أماكن الفقراء، ويشارك في صنائع، وله فهم وذكاء وسياسة. ولُقِّبَ شاه أرمن لتملكه مدينة خلاط، وهي قصبة أرمينية. وتملك دمشق سنة ست وعشرين، وكان فيه دين، وخشية، وعفة في الجملة، وسخاء مفرط، قال وقد تاب الأشرف في مرضه، وأظهر الابتهال والاستغفار والذكر إلى أن توفي تائبًا، وختم له بخير. قال الذهبي وأما تعظيمه للفقيه محمد اليونيني فأمر زائد، كان عنده بالقلعة وهو في سماع البخاري، فتوضأ الفقيه مرة، فقام ونقض تخفيفته وقدمها إلى يديه ليتنشف بها أو ليطأ عليها - أنا أشك - حدثني بذلك شيخنا أبو الحسين ابن اليونيني. تاريخ الإسلام رقم [377] .

[3] هو إسماعيل بن إسماعيل بن جوسلين أبو الفداء عماد الدين. كان إمامًا عالمًا فاضلًا ورعًا عاملًا، ولد سنة أربع وستمائة، وسمع من موفق الدين ابن قدامة، وأبي المجد القزويني، والبهاء عبد الرحمن وغيرهم، وسمع البخاري على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت