فهرس الكتاب
%ج 4 ص 137%
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ بَعَثَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذُهَيْبَةٍ، فَقَسَمَهَا بَيْنَ الأَرْبَعَةِ [2] الأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ ثُمَّ الْمُجَاشِعِيِّ، وَعُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ، وَزَيْدٍ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ، فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ وَالأَنْصَارُ، قَالُوا يُعْطِي صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا؟! قَالَ «إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ» . فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ، نَاتِئُ [3] الْجَبِينِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ مَحْلُوقٌ، فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ. فَقَالَ «مَنْ يُطِعِ [4] اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُ؟! أَيَأْمَنُنِي اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَلَا تَأْمَنُونِي [5] ؟!» . فَسَأَلَهُ رَجُلٌ قَتْلَهُ _أَحْسِبُهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ_ فَمَنَعَهُ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ «إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ [6] هَذَا _أَوْ فِي عَقِبِ هَذَا_ قَوْمٌ [7] يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ، لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ» .
[1] في رواية أبي ذر «قَالَ وقالَ» ، وهي مثبتة في متن (ب، ص) .
[2] في رواية أبي ذر وابن عساكر «أربعةٍ» .
[3] صحَّح عليها في اليونينيَّة.
[4] في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي «يُطِيعُ» .
[5] في رواية أبي ذر «ولَا تَأْمَنُونَنِي» .
[6] في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي «صِئصِئِ» بالصاد المهملة.
[7] صحَّح عليها في اليونينيَّة.
@%ج 4 ص 137%