960 -عبدُ العزيزِ بن أبي حازمٍ: واسمه سلمةُ بن دينارٍ، أبو تمَّامٍ.
أخرجَ البخاريُّ في الصَّلاةِ وغير موضعٍ عن القَعْنَبِيِّ والأُويسيِّ وقتيبةَ وعليِّ بن المدينيِّ وغيرهم عنهُ، عن أبيهِ ويزيدَ ابن الهادِي وثورِ بن زيدٍ.
ماتَ سنةَ أربعٍ وثمانينَ ومائةٍ فجأةً في سجدةٍ، قالَ أبو داودَ: وذلكَ يومَ الجمعةِ في مسجدِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
سُئِلَ أحمدُ بن حنبلٍ عنهُ؟ فقالَ: لم يكن يعرفُ بطلبِ الحديثِ إلا كُتُبُ/ أبيهِ؛ فإنَّهم يقولونَ إنه سَمِعَهَا
ص 115
وكان يُفَقِّهُ، لم يكن بالمدينةِ بعد مالكٍ أفقهَ منهُ، ويُقالُ: إن كتبَ سليمانَ وقعتْ إليهِ ولم يسمعْهَا منهُ، وقد روى عن أقوامٍ لم يكن يُعْرَفُ أنَّهُ سَمِعَ منهم.
وقال عبدُ الرَّحمنِ بن أبي حاتِمٍ: سُئِلَ أبي عن عبدِ الرَّحمنِ بن أبي الزِّنَادِ وعبدِ الرَّحمنِ بن زيدِ بن أسلمَ وعبدِ العزيزِ بن أبي حازمٍ؟ فقال: مُتَقَارِبُوْنَ، قيلَ لهُ: فعبدُ العزيزِ بن أبي حازمٍ؟ قال: صالحُ الحديثِ.
وقال أبو حاتِمٍ وأبو زُرْعَةَ: ابنُ أبي حازِمٍ أفقهُ من الدَّرَاوَرْدِيِّ، والدَّارورديُّ أوسعُ حديثًا.
قال أحمدُ بن عليِّ بن مسلمٍ: حدَّثنا أبو إبراهيمَ التَّرْجُمَانِيُّ قال: قال مالكُ بن أنسٍ: قومٌ يكونُ فيهم ابنُ أبي حازمٍ لا يَمَسُّهُمْ العذابُ.
قال أبو إبراهيمَ: ماتَ وهو ساجدٌ.
قال أبو بكرٍ: سمعتُ ابنَ مَعِيْنٍ يقولُ: هو ثقةٌ صدوقٌ ليسَ به بأسٌ.
قال أبو بكرٍ: قيل لمصعبِ بن عبدِ اللهِ: إنَّ ابنَ أبي حازمٍ ضعيفٌ إلا في حديثِ أبيهِ؟ قال: وقد قالُوا، أَمَّا ابنُ أبي حازمٍ فسمِعَ مع سليمانَ بن بلالٍ، فلمَّا ماتَ سليمانُ أوصى بكتبِهِ إليهِ، وكانت عندَ ابن أبي حازمٍ قد بالَ عليها الفأرُ فذهبَ بعضُها، وكان يقرأُ ما استبانَ ويدعُ ما لا يَعرفُ، وأما حديثُ أبيهِ فكان يحفظُهُ وقد أخذتُ كتابًا فكتبتُ منهُ حديثَ أبيهِ ولم أسمعْهُ منهُ./
قال أبو بكرٍ: حدَّثنا الزُّبيرُ بن بكَّارٍ قال: تُوفي ابنُ أبي حازِمٍ يومَ الجمعةِ أولَ يومٍ من صفرَ، سنةَ خمسٍ وثمانينَ ومائةٍ.