1 -أحمدُ بن إسحاقَ بن الحُصينِ بن جابرِ بن جَنْدَلٍ: أبو إسحاقَ السُّرْمَارِيُّ، قريةٌ من قرى بُخارى، المطوَّعيُّ السُّلميُّ، الذي يُضربُ بشجاعته المثلُ.
أخرجَ البخاريُّ في الصَّلاة وصفةِ النَّبي صلى الله عليه وسلم وغزوة الحُديبيةِ والتَّوحيدِ وتفسيرِ الفتح وغيرِها عنه عن عبيدِ اللهِ بن موسى وعثمانَ بن عمرَ بن فارسٍ ويعلى بن عبيدٍ وعمرِو
بن عاصمٍ، وضُربائهم.
توفي يومَ الإثنين لِسِتِّ ليالٍ بقينَ من شهرِ ربيع الآخرِ سنة اثنتينِ وأربعين ومائتين.
وإنما يقولُ فيه البخاريُّ: حدَّثني أحمد بن إسحاقَ ولا ينسبُهُ وربما نَسَبَهُ، فقال: أحمد بن إسحاق السُّلَمِيُّ: قال ذلك في تفسيرِ سورة الفتح.
قال عبد الرَّحمنِ بن أبي حاتِمٍ: أحمدُ بن إسحاقَ بن صالحٍ بن عطاءٍ الوزَّانُ الواسطيُّ بسَامراء، كتبتُ عنه مع أبي وهو صدوقٌ، وأحمد بن إسحاقَ الحضرميُّ يروي عن حمَّادِ بن سلمةَ، روى عنه أبو بكر بن أبي شيبةَ يُعَدُّ في البصريِّينَ،/ قال ذلك أبي وأبو زُرْعَةَ.
وذكرَ ابن البَيِّعِ في باب من اتَّفقَ على ذكرِهِ البخاريُّ ومسلمٌ: أحمدُ بن إسحاقَ الحضرميُّ، وفي باب من انفردَ البخاريُّ بذكرِهِ: أحمدُ بن إسحاق البخاريُّ، وعندي أنه وهمٌ منه؛ لأن الحضرميَّ كبيرٌ إنما يروي عن حمَّاد بن سلمةَ وعن وُهيبٍ وعبدِ الله بن حسانٍ، روى عنه زهيرُ بن حربٍ ويحيى بن مَعينٍ، ذكر ذلكَ أبو بكرِ بن أبي خَيْثَمَةَ في «تاريخه» ولم يذكر البخاريُّ أحمدَ بن إسحاقَ في مثل هذه الطبقةِ، وأحمد بن إسحاقَ البخاريُّ يَقْرُبُ سنُّهُ من سنِّ محمِّدِ بن إسماعيلَ البخاريِّ، فلا يصحُّ أن يُحَدِّثَ عن حمَّاد بن سلمةَ وضُرَبَائِهِ.
وقد قالَ أبو عبد اللهِ في باب آخرَ: حدَّثَ البخاريُّ عن أحمد _غير منسوبٍ_ عن يعلى بن عبيدِ وعثمانَ بن عمر وعمرِو بن عاصمٍ وعبيدِ الله بن موسى، وهو عندنا أحمد بن إسحاق أبو إسحاق السُّلميُّ البخاري السُّرماريُّ، وله ابن فقيهٌ مشهور يُعرف بأبي صفوان إسحاقَ بن أحمدَ.
وذكرَ في باب ما انفردَ مسلمٌ بالإخراج عنهُ أحمدُ بن إسحاقَ الحضرميُّ، فخلَّطَ في ذكرِهِ تخليطًا بَيِّنًا، فمرةً ذكرهُ فيمَنْ اتَّفقا على الإخراجِ عنهُ، ومرَّةً ذكرهُ في من انفردَ مسلمٌ بالإخراجِ عنه.
وذكر الشيخُ أبو الحسنِ فيمن أخرجَ عنه البخاريُّ أحمدَ بن إسحاقَ السُّلميَّ البخاريَّ، وروى عنهُ عن عبيدِ الله بن موسى ويعلى وغيرهما، ولم يذكر غيرَهُ، وذكرَ فيمن أخرجَ عنه مسلم أحمدَ بن إسحاقَ الحضرميَّ، ولم يذكر غيره، والصَّواب عندي ما قاله. والله أعلم./