1534 - يعقوبُ _غيرُ منسوبٍ_ وهو ابنُ حُمَيْدِ بن كَاسِبٍ، أبو يوسفَ المدنيُّ، سكنَ مَكَّةَ.
أخرجَ البخاريُّ في الصُّلحِ وفي بابِ من شهدَ بدرًا من الملائكةِ عنهُ، عن إبراهيمَ بن سعدٍ.
ماتَ آخر سنةِ أربعينَ وأوَّلِ سنةِ إحدى وأربعينَ ومائتين.
قِيْلَ للبخاريِّ: يعقوبُ بن كاسبٍ ما قولكَ فيهِ؟ قالَ: لم أرَ إلا خيرًا، وهو في الأصلِ صدوقٌ.
قال عبدُ الرَّحمنِ بن أبي حاتِمٍ: سألتُ أبا زُرْعَةَ عن ابن كاسبٍ فحرَّكَ رأسَهُ، قلتُ: كانَ صدوقًا في الحديثِ؟ قالَ: هذهِ شروطٌ، وقالَ في حديثٍ رواهُ: نفسي لا تسكُنُ على ابنِ كاسبٍ./
قالَ أبو بكرٍ: سمعتُ يحيى بنَ مَعِيْنٍ، وذَكَرَ ابنَ كاسِبٍ: ليسَ بثِقَةٍ، فقلتُ لهُ: من أين قلتَ ذاكَ؟ قالَ: لأنَّهُ محدودٌ، قلتُ: أليسَ هو في سماعِهِ ثقةٌ؟ فقالَ: بلى، فقلتُ لهُ: أنا أعطيكَ رجلًا تَزْعُمُ أنَّهُ وجبَ عليهِ حَدٌّ وتزعُمُ أنَّهُ ثقةٌ؟ قال: من هوَ؟ قلتُ: خلفُ بن سالمٍ، قالَ: ذاكَ إنَّما شَتَمَ بنتَ حاتِمٍ مرَّةً واحدةً، وما بهِ بأسٌ لولا أنهُ سَفِيْهٌ. قلتُ [1] لمصعبٍ الزُّبيريِّ: إنَّ يحيى بن معينٍ يقولُ في ابن كاسِبٍ: إن حديثَهُ لا يجوزُ لأنه محدودٌ، فقالَ: ليسَ ما قالَ إنما حدَّهُ الطَّالبييونَ في التَّحامُلِ، وليس حدودُ الطَّالبيينَ عندَنا بشيءٍ لجَوْرِهِمْ، وابنُ كاسبٍ ثقةٌ مأمونٌ صاحبُ حديثٍ، أبوهُ مولى للخيزرانِ وكان من أُمناءِ القُضاةِ زمانًا.
ص 180
[1] القائل هو أبو بكر بن أبي خيثمة.