139 -بِشْرُ بن آدمَ الضَّرِيْرُ، أبو عبدِ اللهِ البغداديُّ.
أخرجَ البخاريُّ في سجودِ القرآنِ وفضائله عنهُ، عن عليِّ بن مُسْهِرٍ [1] عن عبيدِ اللهِ عن نافعٍ عن ابن عمرَ قال: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ السَّجْدَةَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ، فَنَزْدَحِمُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا لجَبْهَتِهِ مَوْضِعًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ.
قال ابنُ عَدِيٍّ: بشرُ بن آدمَ هما اثنان: أحدُهما أقدمُ من الآخرِ، فالأقدمُ يُحَدِّثُ عن حمَّادِ بن سلمةَ وأبي عُوانةَ وطبقتِهما، والآخرُ يُحَدِّثُ عن جَدِّهِ أزهرَ بن سعدٍ السَّمانِ وهو ابنُ ابْنَتِهِ، ويُشبهُ أن يكونَ هو الَّذي يروي عنهُ البُخاريُّ.
وقد ذكرهُما جميعًا عبدُ الرَّحمنِ بن أبي حاتمٍ فقالَ: بشرُ بن آدمَ بغداديٌّ يروي عن أبي عُوانَةَ وعليِّ بن مُسْهِرٍ، قالَ: وسألتُ أبي عنهُ؟ فقال: هو صدوقٌ، قال عبدُ الرَّحمنِ: وبشرُ بن آدمَ ابن ابنةِ أزهرَ بن سعدٍ السَّمان، أبو عبدِ الرَّحمنِ البصريُّ، يروي عن جدِّهِ أزهرَ وعن أُمَيَّةَ بن خالدٍ وعبدِ الرَّحمنِ بن مهديٍّ، قال: وسألتُ أبي عنهُ؟ فقال: ليسَ بقويٍّ، قال عبدُ الرَّحمنِ: وروى عنهُ أبي وأبو زُرْعَةَ.
فيدلُّ هذا على أن الذي أخرجَ البخاريُّ عنهُ هو الأولُّ./
ص 30
[1] في المخطوط: «ميسرة» وهو خطأ، والتصويب من صحيح البخاري.