35 -أحمدُ، غير منسوبٍ.
أخرجَ البخاريُّ في الصلاةِ والجنائزِ وغير موضعٍ من الجامعِ عنه عن عبدِ الله بن وهبٍ.
قالَ أبو نَصْرٍ الكَلاباذيُّ: يُقالُ إنَّهُ أبو عبيدِ اللهِ أحمدُ بن عبدِ الرَّحمنِ بن وهبٍ، ومنهم من يقولُ: إنَّهُ أحمد بن صالح،/ وقيلَ: إنه أحمدُ بن عيسى.
قالَ أبو أحمدَ الحافظُ النَّيسابوريُّ: أحمدُ عن ابن وهبٍ في «جامع البخاريِّ» هو ابن أخي ابن وهبٍ، وقال أبو عبدِ اللهِ بن مندَه وأبو عبدِ الله النَّيْسابوريُّ: أحمدُ عن ابن وهبٍ في «جامع البخاري» هو أحمدُ بن صالحٍ المصريُّ، ولم يخرجْ البخاريُّ عن أحمد بن عبدِ الرَّحمنِ شيئًا، وإذا حدَّثَ أحمدُ بن عيسى نَسَبَهُ، ولم يذكرْ الشيخُ أبو الحسن الدَّارقُطنيُّ أحمدَ بن عبدِ الرَّحمنِ بن وهبٍ فيمن خرَّجَ عنه البخاريُّ.
قالَ العَقِيْلِيُّ: أحمدُ بن عبدِ الرَّحمنِ ليسَ بشيءٍ.
قالَ أبو حاتِمٍ البُستيُّ: كان أحمدُ بن عبدِ الرَّحمنِ بن وهبٍ يحدِّثُ بالأشياءِ المستقيمةِ قديمًا، حيثُ كتبَ عنه ابن خُزيمة ودونَهُ، ثمَّ جعل يأتي عن عمِّهِ بما لا أصلَ لهُ، روى عن مالكٍ عن نافعٍ عن ابنِ عمر عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ زَادَكُم صَلاةً إِلَى صَلاتِكُم وَهِيَ الوِتْرُ» وما أشبهَ هذا مما لا خفاءَ بهِ./
قالَ أبو عبدِ اللهِ الحافظُ: قلتُ لأبي عبدِ اللهِ محمَّدِ بن يعقوبَ الحافظِ: إن أبا عبدِ الله لم يحدِّثْ عن أحمدَ بن عبد الرَّحمنِ، فقال: إنَّ أحمدَ بن عبدِ الرَّحمن ابْتُلِيَ بعدَ خروجِ مسلمٍ من مصر، فأما أحمدُ بن عبدِ الرَّحمنِ بن وهبٍ فإنَّا لا نشكُّ في اختلاطِهِ بعد الخمسين، وهذا بعدَ خروجِ مسلمٍ من مصر، والدَّليلُ على ذلك أحاديثُ جُمعتْ عليه بمصر لا يكادُ يقبلها العقلُ، وقد عرضَ عليه أبو بكر محمَّدِ بن إسحاقَ بعضها، فأنكر بعضها وأقرَّ له بالبعضِ.
وأما أبو حاتِمٍ الرَّازيُّ: محمَّدُ بن إدريسَ رحمنا الله وإيَّاهُ، فحدَّثونا عن ابنهِ أبي محمَّدٍ أنَّهُ عرضَ كتابَ أبيهِ إليه على أحمدَ بن عبدِ الرَّحمنِ يسألُهُ الرجوعَ عن أحاديثٍ منها، فثبتَ عليها ولم يرجعْ.
قالَ أبو عبدِ اللهِ في موضعٍ آخرَ: قالَ أبو عبدِ اللهِ في كتابِ الصَّلاةِ في ثلاثِ مواضع: حدَّثنا أحمدُ: حدَّثنا عبدُ الله بن وهبٍ، وقد قيل: إنه ابن صالحٍ، وقيل: إنه ابن عِيسى التُّستريُّ، ولا يخلو من واحدٍ منهما فقد روى عنهما جميعًا في الجامع، ومن قالَ: إنَّ البخاريَّ خرَّجَ عن أحمدَ بن عبدِ الرَّحمن في صحيحهِ فقد وَهِمَ وغَلِطَ، والدليلُ على ذلكَ أن المشايخ الذينَ تركَ أبو عبدِ اللهِ الرِّوايةَ عنهم في صحيحهِ، قد روى عنهم في سائرِ مصنفاتِهِ كأبي صالحٍ وغيره، وليسَ له عن ابن أخي ابن وهبٍ روايةً في موضعٍ، وهذا يدلُّ على أنه لم يكتبْ عنه أو كتبَ عنه ثم ترك الروايةَ عنه جملةً.
وقالَ أبو عبدِ الرَّحمن النَّسائيُّ: أحمدُ بن عبدِ الرَّحمنِ بن أخي بن وهبٍ كَذَّابٌ./
وقالَ ابنُ أبي حاتِمٍ: سألتُ محمَّدَ بن عبدِ اللهِ بن عبدِ الحكمِ عنه، فقالَ: ثقةٌ ما رأينا إلا خيرًا، قلتُ: سمعَ من عمِّهِ؟ قال: إي والله.
وقالَ ابنُ [أبي] [1] حاتِمٍ: سمعتُ أبي يقولُ: سمعتُ عبدَ الملك بن شُعيبِ بن اللَّيثِ يقول: أبو عبيدِ الله بن أخي بن وهب ثقةٌ.
قالَ ابن أبي حاتِمٍ: سمعتُ أبا زُرْعَةَ يقولُ: وأتاهُ بعض رُفقائي فحكى له عن أبي عُبيدِ الله ابن أخي ابن وهبٍ أنه رجعَ عن تلكَ الأحاديث، فقالَ أبو زُرْعَةَ: إن رجوعهُ مما يحسِّنُ حالَهُ ولا يبلغُ به المنزلةَ التي كان قبلُ، وقال أبو حاتِمٍ: كتبنا عنهُ وأمرهُ مستقيمٌ ثم خلَّطَ بعدُ، ثم جاءني خبرُهُ أنه رجعَ عن التخليطِ.
قال عبد الرَّحمنِ بن أبي حاتِمٍ: سُئل أبي عنه بعد ذلكَ قال: كان صدوقًا.
ص 16
[1] سقطت من المخطوط.