فهرس الكتاب

الصفحة 5198 من 8133

4240 - 4241 - قولُهُ:(وَفَدَكَ)بفتح الفاء والمُهمَلة: قريةٌ على نحوِ مرحلتين من المدينة، ومرَّ في كتاب «فرض الخُمُس».

قولُهُ: (فَوَجَدَتْ) بالجيم؛ أي: غضبت.

قولُهُ: (وَجْهٌ) أي: يحترمونه (حَيَاةَ فَاطِمَةَ) إكرامًا لها (فَلَمَّا تُوُفِّيَتِ؛ اسْتَنْكَرَ عَلِيٌّ وُجُوهَ النَّاسِ) لأنَّهم قصَّروا عن ذلك الاحترام؛ لاستمراره على عدم مُبايَعة أبي بكرٍ، وكانوا يعذرونه أيَّام حياتها عن تأخُّره عن ذلك باشتغاله بها وتسلية خاطرها من قرب عهد مُفارَقة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فإن قلت: لِمَ قال عمر: لا تدخل عليهم؛ قلت: توهَّم أنَّهم لا يُعظِّمونه حقَّ التَّعظيم، وأمَّا توهُّمه ما لا يليق به؛ فحاشاهُ وحاشاهم من ذلك، فإن قلت: لِمَ [1] كرهوا حضورَ عمرَ؛ قلت: لعلَّهم عرفوا أنَّ حضورهم موجبٌ لكثرة المُعاتَبة والمُقاوَلة المُفضِية إلى خلاف ما قصدوا من المُصافاة؛ كذا في «الكرمانيِّ» .

قولُهُ: (وَمَا عَسيتهُمْ) بكسر السِّين وفتحها؛ أي: ما رجوتُهم أن يفعلوا؟ و (ما) استفهاميَّةٌ، و (عسى) [استُعمِل] استعمال رجاءٍ؛ فلهذا اتَّصل به ضمير المفعول، والغرضُ أنَّهم لا يفعلون بي شيئًا لا يليق بهم.

قولُهُ: (وَلَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ) بفتح الفاء؛ أي: لم نحسدك على الخلافة، و (اسْتَبْدَدْتَ) بدالين، حذف أحدهما؛ أي: استقلَلْتَ وما شاورْتَنا في أمر الخلافة، و (نرَى) بفتح النُّون وضمِّها.

قولُهُ:

ص 699

(نَصِيبًا) أي: من المُشاوَرة؛ كذا في «القسطلانيِّ» ، وفي «الفيض» : أي: من أمر الخلافة، والإنصافُ أنَّ هذا الوجهَ أقوى وأظهرُ؛ لأنَّ الرِّئاسةَ التَّامَّةَ قبل الإسلام كانت في بني هاشمٍ، والنُّبوَّة أيضًا نزلت فيهم، وكان عليٌّ رضي الله عنه أفضلَ بني هاشمٍ، فظنَّ أن يكون له نصيبٌ، وفيه مصيبٌ مٌؤيَّدٌ بوجوه التَّراجيح، لكنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم لم يعيِّن أحدًا للخلافة، واجتمعتِ الأمَّةُ على خلافة الصِّدِّيقِ رضي الله عنه، فتُرِك حقُّهُ الثَّابتُ بالدَّلائل العقليَّة؛ لعدم ورودِ النَّصِّ منَ الشَّارع، انتهى

قولُهُ: (شَجَرَ) أي: وقع النِّزاعُ والاختلافُ فيه (مِنْ هَذِهِ الْأَمْوَالِ) [التي] تركها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، و (لَمْ آَلُ) أي: لم أُقصِّر، و (رَقِيَ) بكسر القاف، و (عُذْرَهُ) أي: قبل عذره، و (نَفَاسَةً) أي: حسدٌ.

قولُهُ: (قَرِيبًا) أي: كان ردُّهم له قريبًا، و (الْأَمْرَ الْمَعْرُوفَ) مُوافَقة الصَّحابة، وقبول خلافة أبي بكرٍ، وفي «القسطلانيِّ» : وقد صحَّح ابنُ حبَّانَ وغيره من حديث أبي سعيدٍ الخدريِّ: أنَّ عليًّا بايع أبا بكرٍ في أوَّل الأمر، وأمَّا ما في «مسلمٍ» : عن الزُّهريِّ: لم يبايع عليٌّ [2] أبا بكرٍ حتَّى ماتت فاطمةُ، وجُمِع بينهما: بأنَّه بايعه بيعةً ثانيةً مؤكِّدةً للأولى؛ لإزالةِ ما وقع بسبب الميراث، فيُحمَل قولُ الزُّهريِّ على إرادة المُلازَمة والحضور معه.

[1] في الأصل: (لو) ، وهو تحريفٌ.

[2] زيد في الأصل: (عليٌّ) ، وهو تكرارٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت