فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 1053

142 -وعَنْ أَبِي جُهَيْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ مِنَ الإثْمِ [1] لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ) ). قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لا أَدْرِي أَقَالَ: أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا، أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً؟ [خ¦510]

ص 40

[1] في الأصل زيادة: من الإثم. يقول الحافظ ابن حجر: (( زَاد الْكُشْمِيهَنِيُّ:(مِنْ الْإِثْمِ) وَلَيْسَتْ هَذِهِ الزِّيَادَة فِي شَيْءٍ مِنْ الرِّوَايَاتِ عِنْدَ غَيْرِهِ, وَالْحَدِيثِ فِي الْمُوَطَّأِ بِدُونِهَا. وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ: لَمْ يُخْتَلَفْ عَلَى مَالِك فِي شَيْءٍ مِنْهُ, وَكَذَا رَوَاهُ بَاقِي السِّتَّةِ وَأَصْحَاب الْمَسَانِيد وَالْمُسْتَخْرَجَات بِدُونِهَا, وَلَمْ أَرَهَا فِي شَيْءٍ مِنْ الرِّوَايَاتِ مُطْلَقًا. لَكِنْ فِي مُصَنَّفِ اِبْن أَبِي شَيْبَة: (يَعْنِي مِنْ الْإِثْمِ) فَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ ذُكِرَتْ فِي أَصْل الْبُخَارِيّ حَاشِيَة، فَظَنَّهَا الْكُشْمِيهَنِيُّ أَصْلًا; لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلا مِنْ الْحُفَّاظِ، بَلْ كَانَ رَاوِيَة. وَقَدْ عَزَاهَا الْمُحِبّ الطَّبَرِيُّ فِي الْأَحْكَامِ لِلْبُخَارِيِّ وَأَطْلَقَ, فَعَيَّبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَعَلَى صَاحِبِ الْعُمْدَةِ فِي إِبْهَامِهِ أَنَّهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ, وَأَنْكَرَ اِبْن الصَّلَاحِ فِي مُشْكِل الْوَسِيط عَلَى مَنْ أَثْبَتَهَا فِي الْخَبَرِ فَقَالَ: لَفْظُ الْإِثْم لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ صَرِيحًا. وَلَمَّا ذَكَرَهُ النَّوَوِيّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ دُونَهَا قَالَ: وَفِي رِوَايَةٍ رُوِّيْنَاهَا فِي الْأَرْبَعِينَ لِعَبْدِ الْقَادِر الْهَرَوِيِّ: مَاذَا عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ ))فتح الباري (1/ 585) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت