290 -وَعَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ
ص 74
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُدّ وَثُلُث [1] بِمُدِّكُمْ الْيَوْمَ، فَزِيدَ فِيهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. [خ¦6712]
[1] في البخاري: مدًا وثلثًا. قال الحافظ ابن حجر: (( وَقَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة: (( مُدَّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمْ الْيَوْم ) )وَقَعَ لِبَعْضِهِمْ: (( مُدّ وَثُلُث ) )وَهُوَ عَلَى طَرِيق مِنْ يَكْتُب الْمَنْصُوب بِغَيْرِ أَلْف, وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ: أَوْ يَكُون فِي كَانَ ضَمِير الشَّأْن فَيَرْتَفِع عَلَى الْخَبَر، وَمُنَاسَبَة هَذَا الْحَدِيث لِلتَّرْجَمَةِ أَنَّ قَدْر الصَّاع مِمَّا اِجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَهْل الْحَرَمَيْنِ بَعْد الْعَهْد النَّبَوِيّ وَاسْتَمَرَّ , فَلَمَّا زَادَ بَنُو أُمَيَّة فِي الصَّاع لَمْ يَتْرُكُوا اِعْتِبَار الصَّاع النَّبَوِيّ فِيمَا وَرَدَ فِيهِ التَّقْدِير بِالصَّاعِ مِنْ زَكَاة الْفِطْر وَغَيْرهَا بَلْ اِسْتَمَرُّوا عَلَى اِعْتِبَاره فِي ذَلِكَ وَإِنْ اِسْتَعْمَلُوا الصَّاع الزَّائِد فِي شَيْء غَيْر مَا وَقَعَ فِيهِ التَّقْدِير بِالصَّاعِ , كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ مَالِك وَرَجَعَ إِلَيْهِ أَبُو يُوسُف فِي الْقِصَّة الْمَشْهُورَة )) فتح الباري (13/ 309)