الصفحة 2306 من 2374

2144 - (م) أبُو عُبيدةَ بنُ الجرَّاحِ رضي الله عنه: «هُوَ رِزقٌ أَخْرَجَه اللهُ لكُم, فَهلْ مَعكُمْ مِن لَحمِهِ شَيءٌ فتُطعِمُونَا؟ قَالَ أبو عُبيدةَ: فَأرسَلنَا إِلى رَسُولِ اللهِ (مِنهُ فَأَكَلَ [1] » . [م: 1935]

قَالَهُ فِي حُوتٍ مَيِّتٍ رَمَاهُ البَحرُ.

قَالَ الصَّغانِيُّ _ مُؤلِّفُ هَذا الكِتَابِ حَققَّ اللهُ بِسُلطَانِهِ آمَالهُ وَصَدَّقَ بِبُرهَانِه أَقوَالَهُ _: أَخذَتُ مَضجَعي لَيلَةَ الأَحدِ الحَادِيَةَ عَشرَةَ [2] مِن شَهرِ [3] رَبيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ اِثنَينِ وَعشرينَ وَستمِائَةٍ، وَقُلتُ: اللَّهمَّ أَرنِي اللَّيلةَ نَبيكَ مُحمدًا صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسلَّم فِي المنَامِ، فَإِنَّكَ تَعلَمُ اشتِياقِي إِليهِ، فَرأَيتُ بَعدَ هَجْعَةٍ مِن اللَّيلِ كَأَنِّي وَالنَّبيُّ عَلَيهِ السَّلامُ فِي مَشرَبةٍ، وَنَفرٌ مِنْ أَصحَابِي أَسفَلَ مِنَّا عِندَ دَرَجِ المَشربَةِ، فَقلُتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَقُولُ فِي حُوتٍ مَيِّتٍ

ص 298

رَمَاهُ البَحرُ أَحلَالٌ هُو؟ فَقَالَ وَهَو يَبتَسمُ [4] إِليَّ: نَعمْ. فَقلتُ وَأَنَا أُشيرُ إِلى مَن بِأسفَلِ الدَّرَجِ: فَقُلْ لأَصحَابِي فَإِنَّهمْ لَا يُصدِّقُونَني. فَقَالَ: لقَد شتَمْتَني وَعابُونِي. فَقُلتُ: كَيفَ يَا رسُولَ اللِه؟ فَقاَل كَلامًا لَيسَ يَحضُرُنِي لَفظُهُ وَإِنَّمَا مَعنَاهُ: عَرَضْتَ قَولِي عَلَى مَن لَا يَقبَلُهُ، ثُمَّ أَقبَلَ عَلَيهِم يَلُومُهُم وَيعِظُهُم، فَقُلتُ صُبَيحَةَ تِلكَ اللَّيلةِ: وَأَنَا أَعُوذُ بِاللهِ مِن أَن أَعرِضَ حَديثهُ بَعدَ لَيلَتِي هَذِهِ إلَّا عَلَى الَّذِين يُحكِّمُونَهُ فِيمَا شَجرَ بَينَهُم, ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ فِي أَنفُسهِم حَرَجًا مِمَّا قَضَى [5] , وَيُسَلِّمونَ تَسلِيمًا، وَأُصَلِّي عَلىَ رُسُلهِ وَأنبِيائهِ وَأُسلِّمُ تَسلِيمًا.

ص 299

[1] في (ف) : «فأكل منه» بدل: «منه فأكل» .

[2] في (ف) : «عشر» .

[3] قوله: «شهر» ليس في (ف) .

[4] في (ف) و (ر) : «يتبسَّم» وأشار في هامش (ل) أنها نسخة.

[5] في (ف) : «قضيت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت