أبا محمدٍ المؤذن عبد الله بن محمد بن إسحاق السمسار، سمعت شيخي يقول: ذهبت عينا محمد بن إسماعيل في صغره، فرأت والدته في المنام إبراهيم الخليل -عليه السلام- فقال لها: يا هذه، قد رد الله على ابنك بصره، لكثرة بكائك، أو لكثرة دعائك، قال: فأصبح وقد رد الله -عز وجل- عليه بصره.
وقد بلغنا أن أباه أبا الحسن، إسماعيل، كان من خيار الناس، ووجدت في (( التاريخ الكبير ) )لولده ما نصه: إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي أبو الحسن رأى حماد بن زيد صافح ابن المبارك بكلتا يديه وسمع مالكًا. [إن] لم يكن هذا والد البخاري فلا أدري [من] هو؟، وأبو الحسن والد البخاري، لما حضرته الوفاة، قال لأحمد بن حفصٍ: لا أعلم من مالي درهمًا من شبهة ولا من حرام. ولما توفي نشأ ولده أبو عبد الله يتيمًا في حجر أمه فأسلمته إلى معلم إلى أن كمل له عشر سنين.
روينا عن أبي جعفر محمد بن أبي حاتم وراق البخاري قال: قلت لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل: كيف كان بدء أمرك في طلب الحديث؟ قال: ألهمت حفظ الحديث وأنا في الكتاب.
قلت: كم كان سنك؟ قال: عشر سنين، أو أقل. ثم خرجت من الكتاب بعد العشر، فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره. فقال يومًا فيما كان يقرأ للناس: سفيان، عن أبي الزبير، عن إبراهيم، فقلت: يا شيخ، إن