بني إسرائيل معتدلًا حتى ظهر فيهم المولدون أبناء سبايا الأمم فقالوا فيهم بالرأي فضلوا وأضلوا (( فذكرها الأستاذ في( التأنيب ) ص 98 ثم قال"وإنما أراد هشام النكاية في ربيعة وصاحبه ( مالك ) لقول مالك فيه بعد رحيله إلى العراق فيما رواه الساجي عن أحمد بن محمد البغدادي عن إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح قال قال لي مالك بن أنس: هشام بن عروة كذاب ، قال فسألت يحيى بن معين ؟ فقال عسى أراد في الكلام فأما في الحديث فهو ثقة ))وعلق في الحاشية (( هذا من انفرادات الساجي ، وأهل العلم قد تبدر منهم بادرة فيتكلمون في أقرانهم بما لا يقبل فلا يتخذ ذلك حجة ، على أن ما يؤخذ به هشام بعد رحيله إلى العراق أمر يتعلق بالضبط في التحقيق ، وإلا فمالك أخرج عنه في الموطأ ) )ففهمت من قوله (( وإنما أراد هشام النكاية ... ) )أنه يريد أن هشامًا افترى هذه الحكاية لذاك الغرض ، وأن ذلك من الكذب الذي عني بالكلمة المحكية عن مالك (( هشام بن عروة كذاب ) )ومن الكذب في الكلام على ما في الكلمة عن ابن معين ومن البوادر التي لا تقبل كما ذكره في الحاشية ، وبنيت على ذلك في الكلمة التي كنت كتبتها إلى بعض الإخوان فاتفق أن وقعت بيد المعلق على ( الطليعة ) أو طابعها فطبعت كمقدمة للطليعة بدون علمي ، قلت فيها كما في ( الطليعة ) المطبوعة ص 4: (( وفي هشام بن عروة بن الزبير بن العوام حتى نسب إليه الكذب في الرواية ) )فتعرض الأستاذ لذلك في الترحيب ص 48 وتوهم أو أوهم أنني إنما بنيت على ما في الحكاية التي ينقلها مما نسب إلى مالك من قوله (( ... كذاب ) )فأعاد الأستاذ الحكاية هنالك ثم قال: (( أهذا قولي أم قول مالك أيها الباهت الآفك ؟! ) )."
فأقول: أما قولك ، فقد قدمت ما فيه من إفهام أن هشامًا افترى تلك الحكاية انتقامًا من مالك ، وأما قول مالك فلم يصح بل هو باطل . ومن لطائف الأستاذ أنه اقتصر فيما تظاهر به في صدر الحاشية من محاولة تليين الحكاية عن مالك على قوله: (( من انفرادات الساجي ) )وهو يعلم أن زكريا الساجي حافظ ثقة ثبت ، وإن حاول في موضع آخر أن يتكلم فيه كما يأتي في ترجمته إن شاء الله تعالى ، هذا مع جزمه في المتن بقوله: (( لقول مالك فيه ) )والحكاية أخرجها الخطيب في ( تاريخ بغداد ) ج 1 ص 223 ، وتعقبها بقوله: ##