فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 897

لصاحبك أن يتكلم ولا كان لصاحبي أن يسكت ، فكيف تتصور أن يوجب محمد ابن الحسن الكلام والإفتاء على من هو جاهل بكتاب الله وسنة رسوله ويحرم ذلك على العالم بهما ، فيكون مع الخبر ما يبطله على أن من اطلع على كتب محمد بن الحسن ... عَلِمَ عِلْمَ اليقين منزلة صاحبه عنده من معرفة الكتاب والسنة .

أقول قولك: (( لم ترد في رواية من الروايات أصلًا ) )إن أردت الإطلاق فهذه مجازفة ، فإن كثيرًا من كتب الحديث فضلًا عن كتب الحكايات منها ما قد فقد ومنها ما ليس في متناول الأيدي ، وحسبك أنك ادعيت الاستقصاء الذي لا مزيد عليه ومع ذلك فاتك في كلامك أثبت الطرق ، وهي رواية ابن أبي حاتم عن ابن عبد الحكم وهي في موضعين من كتاب ( تقدمة الجرح والتعديل ) الذي نقلت عنه في غير موضع منها ما مرّ في ترجمة إبراهيم بن محمد بن الحارث ، وفي ( تهذيب التهذيب ) في ترجمة مالك التنبيه عليها وهو في متناول يدك كل وقت وفي لفظ ابن أبي حاتم: (( حدثنا محمد بن عبد الله بن الحكم قال سمعت الشافعي يقول: قال لي محمد بن الحسن أيهما أعلم بالقرآن صاحبنا أو صاحبكم ؟ يعني أبا حنيفة ومالك بن أنس ، قلت على الإنصاف ؟ قال نعم ، قلت: فأنشدك الله من أعلم بالقرآن صاحبن أو صاحبكم ؟ قال قال: صاحبكم ، يعني مالك ، قلت فأنشدك الله من أعلم بالسنة صاحبنا أو صاحبكم ؟ قال: اللهم صاحبكم ، قلت فأنشدك الله من أعلم بأقاويل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والمتقدمين صاحبنا أو صاحبكم ؟ قال: صاحبكم ، قال الشافعي فقلت: لم يبق إلا القياس والقياس لا يكون إلا على واحد من هذه الأشياء فمن لم يعرف الأصول فعلى أي شيء يقيس ؟

فاتت الأستاذ مع زعمه أنه استقصى استقصاء لا مزيد عليه - هذه الرواية مع أن في ترجمة مالك من ( تهذيب التهذيب ) : (( وقال ابن أبي حاتم ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم سمعت الشافعي يقول ... ) )نعم نقل الاستاذ متن هذه الرواية عن كتاب لم تستند فيه ولا أشير إلى إسنادها فقال: (( ولفظ ابن أبي إسحاق الشيرازي في( طبقات الفقهاء ) ص 42 بدون سند قال الشافعي - ))وذكر الاستاذ رواية ابن عبد الحكم من وجهين آخرين .

الأول: عن ص 23 من ( انتقاء عبد البر ) من طريق (( إبراهيم بن نصر سمعت محمد ابن ##

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت