إسماعيل بن إبراهيم ، قال: حدثنا محمد بن سليمان الأصفهاني ، قال: لما مات إبراهيم اجتمع خمسة من أهل الكوفة فيهم عمر بن قيس الماصر وأبو حنيفة فجمعوا أربعين ألف درهم وجاءوا إلى الحكم بن عتيبة فقالوا: أنا قد جمعنا أربعين آلف درهم نأتيك بها وتكون رئيسنا في الأرجاء فأبعليهما الحكم فأتوا حماد بن أبي سليمان فقالوا له فأجابهم وأخذ الأربعين ألف درهم )) !
لا أناقش الأستاذ في تمويهه ، وإنما أنظر في الحكاية فالهروي والبلخي لم أجدها وإسماعيل لم يتضح لي من هو ، وابن الأصبهاني متكلم فيه ، قال أبو حاتم: (( لا بأس به يكتب حديثه ولا يحتج به ) )وأخرج له النسائي حديثًا ثم قال (( هذا خطأ ، ابن الأصبهاني ضعيف ) )وقال ابن عدي (( مضطرب الحديث قليل الحديث مقدار ماله قد أخطأ في غير شيء ) ).
وكانت وفاته سنة 181 ، ويظهر من وفيات شيوخه أنه لم يدرك موت إبراهيم ، فإن صح سند الحكاية إليه ، فممن سمع القصة ؟ وما عسى أن يكون أخطأ في سياقها ؟ ثم أي شيء فيها ؟! كان إبراهيم شديدًا على المرجنة وفي ترجمته من ( طبقات ابن سعد ) عدة حكايات في ذلك منها عن الحارث العكلي عن إبراهيم قال: (( كان رجل يجالس إبراهيم يقال له محمد ، فبلغ إبراهيم أنه يتكلم في الإرجاء فقال له إبراهيم لا تجالسنا ) )وعن محل أيضًا (( قال لنا إبراهيم: (( لا تجالسوهم يعني المرجئة ) )وعن حكيم بن جبير عن إبراهيم قال: (( لأنا على هذه الأمة من المرجئة أخوف عليهم من عدتهم من الأزارقة ) )وعن غالب بن أبي الهديل أنه كان عند إبراهيم فدخل عليه قوم من المرجأة قال فكلموه فغضب وقال: (( إن كان هذا كلامكم فلا تدخلوا علي ) ).
وفي ( تهذيب التهذيب ) في ترجمة ذر بن عبد الله المرهبي (( قال أبو داود: كان مرجئًا وهجرة إبراهيم النخعي وسعيد بن جبير للإرجاء ) )وفيه ترجمة محمد بن السائب الكلبي (( وقال ابن فضيل عن مغيرة عن إبراهيم أنه قال لمحمد بن السائب: ما دمت على هذا الرأي لا تقربنا ، وكان مرجئًا ) ). ##