فصل
ثم روى الخطيب من طريق ابن الصلت: (( حدثنا محمد بن المثنى صاحب بشر بن الحارث قال: سمعت ابن عيينة قال: العلماء ابن عباس في زمانه ، والشعبي في زمانه ، وأبو حنيفة في زمانه ) )قال الخطيب: قلت: ذكر أبي حنيفة في هذه الحكاية زياد من الحماني ( ابن الصلت ) ، والمحفوظ ما أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحذاء أخبرنا أحمد بن جعفر بن سالم ( صوابه: سلم ) الختلي حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الخالق حدثنا أبو بكر المروزي (( صوابه: المروذي ) )حدثني محمد بن أبي محمد ( صوابه: محمد بن أبي عمر ، كما قاله الأستاذ ) عن سفيان بن عيينة قال: علماء الأزمنة الثلاثة ، ابن عباس في زمانه ، والشعبي في زمانه ، وسفيان الثوري في زمانه ) ثم قال: (( فإن قيل ما أنكرت أن تكون رواية الحماني صحيحة ، والرواية الثابتة فيها ذكر أبي حنيفة ، وحذفه بعض النقلة ، قلت: منع من ذلك أمران ، أحدهما أن عبد الرزاق بن هارون يروي عن ابن عيينة مثل هذا القول الثاني سواء ، والأمر الآخر أن المحفوظ عن أبي عيينة سوء القول في أبي حنيفة . من ذلك ما أخبرنا محمد بن عبد الله الحنائي ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الصديق المروزي: حدثنا أحمد بن محمد المنكدر: حدثنا محمد ابن أبي عمر قال: سمعت ابن عيينة يقول( ح ) وأخبرنا ابن الفضل: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثني محمد بن أبي عمر - يعني العدني - قال: قال سفيان: ما ولد في الإسلام مولود أضر على أهل الإسلام من أبي حنيفة . وهكذا روى الحميدي عن ابن عيينة . ولسفيان بن عيينة في أبي حنيفة كلام غير هذا كثير شبهه في المعنى . ثم ذكرناه في أخبار أبي حنيفة )).
إشارة الأستاذ ص 166 إلى رواية ابن الصلت عن محمد بن المثنى صاحب بشر بن الحارث بقوله (( .... وبأنه روى عن ابن محمد بن المثنى عن ابن عيينة .... ) )وأشار إلى رواية ابن أبي عمر وقال في الحاشية:
(( الفرق بين الروايتين عن ابن عيينة فرق ما بين محمد بن المثنى ومحمد بن عمر العدلي ، نسأل الله المعافاة ، فبهذا أطلعت على جلية صنيع الخطيب هناك أيضًا ) ).
أقول: لا يكاد الأستاذ يقول (( نسأل الله الصون ) )أو: السلامة ، أو: المعافاة ، الا حيث يكون قد فعل إحدى الفعلات ، والفعلة هنا أنه لم يسرق السند وفيه: عن ابن الصلت (( حدثنا محمد نب المثنى صاحب بشر بن الحارث ) )واقتصر في الأصل ( التأنيب ) وفي حاشيته في ##