أن يعد مخالفًا لهم ، وينسى موقفه يوم القيامة كأنه مرفوع عنه القلم دونهم ، ويذكرون في ابن درستويه ما هو بالنسبة إلى ما في ابن الصلت كالهباءة بالنسبة إلى الجبل العظيم ثم يقول: (( وتضعف كراهل الخطيب وأذنابه عن حمل أثقال التهم التي ركبت على أكتاف هذا الخباري الهاذي ) )ولكن لا تضعف كواهلة عما على ابن الصلت كأن الخطيب وغيره من أئمة الحديث كما قال حسان:
لو يدب الحولي من ولد الذر ... عليها لندبتها الكلوم
لكنه هو ( ثهلان ذو الهضبات ما يتحلحل ) ولو اكتفى بقوله ص 165 (( متكلم فيه ولسنا بحاجة إلى رواياته في مناقب أبي حنيفة وعندنا بطرق رجال لم يتكلم فيهم روايات كثيرة بمعنى مارواه ) )لاستراح وأراح ، لكنه عاد فدل على وثوقه بدعواه . وخير للحنفية أن يغسلوا أيديهم من ابن الصلت فإن المدافعة عن مثله شهادة من المدافع عن نفسه بماذا ؟
35-أحمد بن محمد بن عبد الكريم أبو طلحة الفزاري الوساوسي . في ( تاريخ بغداد ) (13 / 309 ) (( ... حدثنا أبو طلحة أحمد بن محمد بن عبد الكريم الوساوسي حدثنا عبد الله ... ) )قال الأستاذ ص 58 (( تكلموا فيه فلا يلتفت إلى وساوسه ) ).
أقول: سأل عن الدارقطني فقال: (( تكلموا فيه ) )وقال الخطيب في (( التاريخ ) )ج5 ص 58 (( سألت البرقاني عن أبي طلحة الفزاري فقال: ثقة ) )فكلمة (( تكلموا فيه ) )ليست يجرح إذا لا يدري من المتكلم وما الكلام ؟ والتوثيق صريح في العمل عليه .
36-أحمد بن محمد بن عمر . تقدم (1) في ترجمة أحمد بن محمد بن الصلت رواية المنكدري ، بمتابعة يعقوب بن سفيان ، أشار إليها الأستاذ ص 166 وقال: (( أما المنكدرين فكثير الانفراد والأغراب ، وقال الإدريس: في حديثه المناكير ، وانكر عليه أيضا أبو جعفر الأرزناني ، وقال الحاكم كان له الأفرادات وعجائب قال السمعاني: يقع في حديثه المناكير والعجائب والأفرادات ) ). أقول الذي فيه (( الميزان ) )و (( اللسان ) )عن الإدريس: (( يقع في حديثه المناكير ومثله ##
(1) ص 192 .