فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 897

ج 1 ص 65 وغيرهما (1) . وقد تابع نعيمًا على روايته عن عيسى بن يونس جماعة منهم ثلاثة أقوياء سويد بن سعيد الحدثاني ، وعبد الله بن جعفر الرقي ، والحكم بن المبارك الخواسي ، وسويد من رجال مسلم إلا أنه كان في آخر عمره يقبل التلقين لكن في ترجمته ما يدل أنه كان إذا نبه على خطائه رجع ، وقد روجع في هذا الحديث فثبت على أنه سمعه من عيسى بن يونس . والرقي موثق إى أنه نسب إلى الاختلاط بأخرة ، لكن ذكر ابن حبان أن اختلاطه لم يكن فاحشًا ، وراوي هذا الحديث عنه ثقة وهو الذي أخبر بأنه اختلط ، فقد يقال لو علم أنه اختلط اختلاطًا شديدًا وكان إنما سمع منه هذا الحديث عند اختلاطه ، لكن الظاهر أن لا يرويه عنه إلا مقرونا ببيان أنه إنما سمع منه هذا الحديث عند اختلاطه ، لكن الظاهر أن لا يرويه عنه إلا مقرونا ببيان أنه إنما سمعه منه بعد الاختلاط . والخواسي وثقه ابن حبان وابن مندة وابن السمعاني ، وقال ابن عدي في ترجمة سويد (( يقال أنه لا بأس به ) )لكنه عده عند هذا الحديث في ترجمة أحمد بن عبد الرحمن بن وهب فيمن سرق هذا الحديث من نعيم . وذكر الذهبي في ( الميزان ) متابعة هؤلاء الثلاثة لنعيم ثم قال: (( قلت هؤلاء الأربعة لا يجوز في العادة أن يتفقوا على باطل ، فإن كان خطأ ، فمن عيسى بن يونس ) ). والله أعلم . (2)

الحديث الثاني: قال ابن جرير في تفسير سورة (( سبأ ) ): (( حدثني زكريا بن أبان المصري قال: ثنا نعيم قال: ثنا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن ابن أبي زكريا عن رجاء بن حيوة عن النواس بن سمعان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أراد الله أن يوحي بالأمر أخذت السموات منه رجفة - أو قال: رعدة - شديدة خوف أمر الله ، فإذا سمع بذلك أهل السموات صعقوا وخروا لله سجدًا ، فيكون أول من يرفع رأسه جبرائيل ، ##

(1) قلت: فيما أشار إليه المؤلف رحمه الله نظر ، فان الذي في (( المستدرك ) )عدة أحاديث في تفرق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة ، وهي صحيحة كما بينته في غير هذا الموضع ، لكن ليس في شيء منها ذكر القياس والتحريم والتحليل ، وهو بيت القصيد - كما يقال - في حديث نعيم: والذي عند الدارمي أثر عن ابن مسعود ، وعن غيره من التابعين في ذم قوم يقيسون الأمر برأيهم . وفي اعتبار مثل هذا مع وقفه وقصوره عن الشهادة الكاملة شاهدًا لحديث نعيم المرفوع نظر ظاهر عندي . فيتأمل .

(2) أنظر (( الأحكام الكبرى ) )بتحقيقي رقم ( 144 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت