أقول: الظاهر أن الشك ممن بعده ، وأبو الأخنس هذا اسمه بكير كما ذكره الولابي الحنفي في ( الكنى ) ج 1 ص 117 وساق إلى (( معاوية بن صالح قال: ثنا منصور بن آبي مزاحم قال: ثنا أبو الأخنس بكير الكناني .... ) )وقد تعددت الحكايات في شأن أبي حنيفة وامرأة جهيمة ، واختلفت في نسبتها إلى جهم ، ففي بعضها أنها امرأة جهم ، وفي بعضها أنها مولاته ، وفي بعضها أنها امرأة كانت تجالسه . والله أعلم .
270-أبو جزي بن عمرو بن سعيد بن سلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي . في (( تاريخ بغداد ) )13 / 375 من طريق يعقوب بن سفيان: (( حدثنا أبو جزئ( بن ) عمرو بن سعيد أبن سالم (( صوابه سلم ) )قال: سمعت جدي قال: قلت: لأبي يوسف: أكان أبو حنيفة مرجئًا ؟ قال: نعم قلت: أكان جهميًا ؟ قال: نعم [ قلت ] (1) : فأين أنت منه قال: أنما كان أبو حنيفة مدرسًا فما كان من قوله حسنًا قبلنها وما كان قبيحًا تركنها ذكر الأستاذ ص 46 أن في الطبعة الهنديه والنسخة الخطية من (( التاريخ ) ): (( أبو جزىء ابن عمرو ) )وهو الصواب ثم شكك في سعيد ابن سالم ومال إلى أنه سعيد بن سلم ثم قال: (( على أنه لا يعرف له ابن يسمى عمرًا ولا أبن ابن يكنى أبا جزىء ) )أقول: بل ذلك معروف ففي الباب 41 من الجزء الرابع من (( خصائص ابن حني ) ) (( أنشد الأصمعي آبا توبة ميمون بن حفص مؤدب عمرو بن سعيد بن سلم بحضره سعيد ) )وفي (( الكامل ) )للمبرد ص 716: (( حدثني علي بن القاسم قال: حدثني أبو هلابة الجرمي قال: حججنا مرة مع أبي جزىء بن عمرو بن سعيد قال: وكنا في ذراه وهو إذا ذاك به وضي فجلسنا في المسجد الحرام: هذا أبو جزء أمير ابن عمرو وكان أميرًا ابن سعيد وكان أميرًا ابن سلم وكان أميرا ابن قتيبة وكان أميرًا ) )وراجع ترجمة أحمد ابن الخليل . ##
(1) كذا الأصل ، ولا داعي لوضع المعكوفين ، فان لفظه ( قلت ) ثابتة في (( التاريخ ) )، وكأن المصنف رحمه الله كان قد نقل هذه الحكاية من (( التاريخ ) )إلى مسودته ، فسقطت هذه اللفظة من قلمه ، فلما كتب الحكاية هنا ، ولم ير اللفظة تنبه لها ، وأن السياق يقتضيها فاستدر مشيرًا إلى ذلك بوضعها بين المعكوفتين ظانًا أنها سقطت من الأصل لا من قلمه ، ولم يتنبه لها فيما سبق فاستدركتها أنا هناك . ن .