فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 897

ما تسعه القلتان من قلال هجر من الماء أربعة وستين رطلًا فقط ؟ فإما أن يكون لفظ (( الفرقين ) )تصحيفًا من بعض الرواة والصواب (( القربتين ) )وإما أن يكون (( الفرقين ) )بسكون الراء ،والفرق بسكون الراء مائة وعشرون رطلًا وما وقع في رواية البيهقي عن الرازى عن زاهر (( الفرق ستة عشر رطلًا ) )تقدير من بعض الرواة ظن الفرقين بفتح الراء ، وزاهر فيه كلام .

وأما ما ذكره ابن تركماني من تفسير القلتين معًا باثنتين وثلاثين رطلًا فإنما أخذه من قوله (( وقد جاء ذكر الفرق من طريق آخر أخرجه ابن عدي من جهة المغيرة بن سقلاب عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان الماء قلتين من قلال هجر لم ينجسه شيء وذكر أنهما فرقان ) )قال ابن تركماني: وهذا يقتضي أن تكون قلتان اثنين وثلاثين رطلًا .والمغيرة هذا ضعفه ابن عدي ،وذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه صالح ، وعن أبي زرعة: جزرى لا بأس به ))

أقول: الرواى الذى يطعن فيه محدثو بلده طعنًا شديدًا لا يزيده ثناء بعض الغرباء عليه غلا وهنًا ، لأن ذلك يشعر بأنه كان يتعمد التخطيط فتزين لبعض الغرباء واستقبله باحاديث مستقيمة فظن أن ذلك شأنه مطلقًا فأثنى عليه ،وعرف أهل بلده حقيقة حله.وهذه حال المغيرة هذا فانه جرى أسقطه محدثو الجزيرة فقال أبو جعفر النفيلى: لم يكن مؤنثًا . وقال على بن ميمون الرقي: كان لا يسوى بعرة . وابو حاتم وأبو زرعه رازيان كأنهما لقياة في رحلتهما فسمعا منه فتزين لهما كما تقدم فاحسنا به الظن .وقد ضعفه ممن جاء بع ذلك الدار قطني وابن عدي لأنهما اعتبرا أحاديثه ،وحسبك دليلًا على تخليطه هذا الحديث فإن النا زووه عن ابن إسحاق عن أبن عبد الله بن عمر عن أبيه ولا ذكر فيه لقلال هجر ولا للتقدير فخلط فيه المغيرة ما شاء . وهذا والذي في ( الميزان ) في ترجمة المغيرة هذا (( ... عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء ،والقلة أربعة آصع ) )ففى هذا أن القلة الواحدة اثنان وثلاثون رطلًا لا القلتان معًا ،والصاع عند العراقيين ثمانية أرطال ، وقد ##

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت