فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 897

بهذا أنه قد كان يقال ك (( قال إبراهيم ) )ونحوه فيما لا يتحقق أنه سمعه من إبراهيم . وقد أجاب ابن التركمان عن الكلام الدار قطني فدافع عن محمد بنجابر بما لا يجدى وقال: (( إذا تعارض الوصل ع الإرسال ،والرفع مع الوقف، فالحكم عند أكثرهم الرافع والوصل ، لأنهما زادا وزيادة الثقة مقبولة ) ). كذا قال وقد علم أن محمد بن جابر ليس بثقة وحمادًا سيء الحفظ ، فالحديث ضعيف من أصله فكيف مع لخلاف ؟ وقد قال الأستاذ ص153: (( من أصوله - يعنى أباحنيفة أيضًا رد الزائد متنا كان أو سندًا إلى الناقص ... ) )والذي عليه جهابذة الحديث الترجيح ، هذا في اختلاف الثقات وليسهذا منه كما مر .

وروى النسائي من طريق ابن الميارك عن سفيان الثورى عن عاصم بن كليب عن عبدالرحمن ابن لأسود عن عقلم عن عبدالله بن مسعود قال: ألا أخبركم بصلاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال: فقال رفع يديه أول مرة ثم لم يعد .وقد روى الترمذى عن ابن المبارك قال: (( لم يثبت حديث ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرفع يديه إلا أول مرة ) )وفي ( سنن الدار قطني ) ص 110 و (سنن البيهقي ) ج 2ص79 عن ابن المبارك قال: (( لم يثبت عندي ... ) )نحوه قد يقال: لعل ابن المبارك عنى حديث محمد بن جابر . لكن قد دل جزمه بعدم الثبوت ومحافظته على رفع اليدين على أنه لا يرى فيمال رواه عن سفيان مايشد حديث محمد بن جابر ولو من جهة المعنى ، وحديث سفيان رجاله ثقات وعاصم وإن قال ابن المدينى: لايحتج به إذا انفرد ، فقد وثقه جماعة وأخرج له مسلم في (الصحيح) ،لكن هناك علل .

الأولى: أن سفيان يدلس ولم أر في شيء من طرق هذا الحديث عنه تصريحه بالسماع.

الثانية: أنه قد اختلف عليه قال ابو داود عقب روايته عن عثمان بن أبي أبي شيبة عن وكيع وستأتي: (( ثناالحسن بن على ثنا معاوية وخالد بن عمرو وأبو حذيفة قالو ا نا سفيان بإسناده هذا قال: رفع يديه في أول مرة ،وقال بعضهم: مرة واحدة ) )وفي (مسند أحمد ) ج 1 ص 442 (( ثنا وكيع عن سفيانم عن عاصم ... قال عبد الله: أصلى بكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرفع يديه في أول ) ),اخرجه أبو داود عن عثمان بن أبي شيبة عن وكيع وفيه (( فصلى فلم يرفع يديه إلا مرة ) ). ##

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت