فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 897

المسألة الثامنة

رجل خلا خلوة مريبة بامراة أجنبية يحل له أن يتزوجها فعثر عليها فقال: نحن زوجان

تقدم في المسألة السادسة قول خالد بن يزيد بن أبي مالك: (( احل ابوحنيفة الزنا ... ) ).

قال: (( وأما تحليل الزنا فقال: لو فقال: لو أن رجلًا وامراة اجتمعا في بيت وهما معروفا الأبوين فقالت المرأة: هو زوجي . وقال هو: هي امرأتي لم عرض لهما ) )قال الاستاذ ص145: (( قال الملك المعظم في( السهم المصيب ) : إذا جاء واحد من امراة ورجل فقالا له: نحن زوجان ، فبأي طريقة يفرق بينهما أو يتعرض عليها لأن كل واحد منهما يدعى أمرًا حلالًا ،ولو فتح هذا الباب لكان الانسان كل يوم بل ساعة يشهد على نفسهوعلى زوجه أنهما زوجان وهذا لم يقل به أحد من الائمة ،وفيه من الحرج ما لا يخفى على أحد )).

اقول:على كتب الحنيفة: (( إن إقرار الرجل انه زوجها وهي أنها زوجته يكون إنكاحًا ويتضمن إقرارهما (( الانشاء ) )فهذه هي مسالة ابن أبي مالك استشهاد الاسناذ نفسه وكذالك ملكه المعظم عنده ولذلك لجأ إلى المغالطة . وحاصلها أننا إذا عرفنا رجلًا وامرأة نعلم أنهما ليسا بزوجين ثم وجدناهما في خلوة مريبة فقال: هي زوجتى ،وقالنت: هو زوجى ، فأبوحنيفة يقول يقول: يكون اعترافهما عقدًا ينقد به النكاح فيصران زوجين من حينئذ ولا يعرض لهما ! ففى هذا ثلاثة أمور .

الاولى: أنه بلا ولي .

الثاني: أنه كيف يكون إنشاء وإن لم يقصده .

الثالث: أنه كيف لا يعرض لهما بإنكار وتعزير على الأقل لأنهما قد ارتكبا الحرام قطعًا وهو خلوة لأنهما أن كانا تافظا بزواج قبل العثور عليهما فذاك باطل إذ لا ولي ولا شهود و'ن لم يتلفظا إلا بدعواهما الزوجية ، أو اعترافهما بها عند العثور عليهما فالأمر أوضح ، وأيضًا فالتعزير متجه من وجه آخر وذلك لئلا يكون هذا تسهيلًا للفجور ، يخلو الفاجر بالفاجرة آمنين مطمئنين قائلين: إن لم يطلع علينا فذاك المقصود ،وإن اطلع علينا قلنا: نحن زوجان ! . ##

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت