فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 897

والواقع أن مقصودي هو ما شرحته في الفصل السابق ولذلك أهملت ذكر المتون لأنها خارجة عن مقصودي ومع ذلك ففي ذكرها مفاسد:

الأولى: ما أشار إليه الأستاذ في الجملة وهو أن يطلع عليها حنفي متحمس فيحمله ذكر المتن على أن يعرض عن كلامي البتة ولا يستفيد إلا بغض من نسب إليه المتن من الأئمة .

الثانية: أن يطلع عليها رجل من خصوم الحنفية فيجترئ بذاك المتن ويذهب يعيب أبا حنيفة غير مبال أصح ذاك المتن أم لم يصح .

الثالثة: أن يطلع عليها عامي لا يميز فيقع في نفسه أن أئمة السلف كان بعضهم يطعن في بعض ويكبر ذلك عليه ويسيء الظن بهم جميعًا .

فإهمال ذكر المتن يمنع هذه المفاسد كلها ولا يبقى أمام الناظر إلا ما يتعلق بتلك القضايا الخاصة التي ناقشت فيها الأستاذ .

والواقع أيضًا أنه لا يلزم من صنيعي تثبيت الذم ولا يلزمني قصد ذلك ، ومن تأمل عبارات الأستاذ في الجهة الأخرى بان له صحة قولي . وأزيد ذلك إيضاحًا وشرحًا وتتميمًا فأقول: وعامة مناقشتي للأستاذ إنما هي في بعض رجال تلك الأسانيد وقد وافقته على ضعف جماعة منهم ، ولا يلزم من تثبيتي ثقة رجل من رجال السند ثبوت ثقة غيره ، بل الأمر أبعد من ذلك ، فإن المقالة المسندة ، إذا كان ظاهرها الذم أو ما يقتضيه لا يثبت الذم إلا باجتماع عشرة أمور:

الأول: أن يكون الرجل المعين الذي وقع في الإسناد ووقعت فيه المناقشة ثقة .

الثاني: أن يكون بقية رجال الإسناد كلهم ثقات .

الثالث: ظهور اتصال السند تقوم به الحجة .

الرابع: ظهور أنه ليس هناك علة خفية يتبين بها انقطاع أو خطأ أو نحو ذلك مما يوهن الرواية .

الخامس: ظهور أنه لم يقع في المتن تصحيف أو تحريف أو تغيير قد توقع فيه الرواية بالمعنى . ##

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت