فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 897

به بأس )) فحكى له عنه أحاديث تستنكر ، فقال ابن معين: (( فإن كان الشيخ روى هذا فهو كذاب وألا فإني رأيت الشيخ مستقيمًا ) ). وقال ابن معين في محمد بن القاسم الأسدي: (( ثقة وقد كتبت عنه ) )وقد كذبه أحمد وقال: (( أحاديثه موضوعة ) )وقال أبو داود: (( غير ثقة ولا مأمون ، أحاديثه موضوعة ) ).

وهكذا يقع في التضعيف ربما يجرح أحدهم الراوي لحديث واحد استنكره وقد يكون له عذر .

ورد ابن معين مصر ، فدخل على عبد الله بن الحكم فسمعه يقول: حدثني فلان وفلان وفلان . وعد جماعة روى عنهم قصة ، فقال ابن معين: (( حدثك بعض هؤلاء بجميعه وبعضهم ببعضه ؟ ) )فقال: (( لا حدثني جميعهم بجميعه ، فراجعه فأصر ، فقام يحيى وقال للناس: (( يكذب ) ).

ويظهر لي أن عبد الله إنما أراد أن كلا منهم حدثه ببعض القصة فجمع ألفاظهم ، وهي قصة في شأن عمر بن عبد العزيز ليست بحديث فظن يحيى أن مراده أن كلًا منهم حدثه بالقصة بتمامها على وجهها في ذلك ، وقد أساء الساجي إذا اقتصر في ترجمة عبد الله على قوله: (( كذبه ابن معين ) ).

وبلغ ابن معين أن أحمد بن الأزهر النيسابوري يحدث عن عبد الرزاق بحديث استنكره يحيى فقال: (( من هذا الكذاب النيسابوري الذي يحدث عن عبد الرزاق بهذا الحديث ؟! ) )وكان أحمد بن الأزهر حاضرًا فقام فقال: (( هو ذا أنا ) )فتبسم يحيى وقال: (( أما إنك لست بكذاب ... ) )وقال ابن عمار في إبراهيم بن طهمان (( ضعيف مضطرب الحديث ) )فبلغ ذلك صالح بن محمد الحافظ الملقب جزرة فقال: (( ابن عمار من أين يعرف إبراهيم؟ إنما وقع إليه حديث إبراهيم في الجمعة .. والغلط فيه من غير إبراهيم ) ).

التاسع: ليبحث عن رأي كل إمام من أئمة الجرح والتعديل واصطلاحه مستعينًا على ذلك بتتبع كلامه في الرواة واختلاف الرواية عنه في بعضهم مع مقارنة كلامه بكلام غيره ، فقد عرفنا في الأمر السابق رأي بعض من يؤثق المجاهيل من القدماء إذا وجد حديث الراوي منهم مستقيمًا ، ولو كان حديثًا واحدًا لم يروه عن ذاك المجهول إلا واحد، فإن شئت فاجعل ##

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت