كان دون شعبة وسفيان فإنه وإن كان عدلًا ضابطًا تقوم الحجة بروايته فلا يقال له (( ثقة ) )بل يقال (( صدوق ) )ونحوها وأين هذا من الأستاذ ؟
الرابعة: أن كلمة ابن مهدي بظاهرها منتقدة من وجهين:
الأول: أنه وكافة الأئمة قبله وبعده يطلقون كلمة (( ثقة ) )على العدل الضابط وإن كان دون شعبة وسفيان بكثير .
الثاني: أن أبا خلدة قد قال فيه يزيد بن زريع والنسائي وابن سعد والعجلي والدارقطني (( ثقة ) )وقال ابن عبد البر (( هو ثقة عند جميعهم وكلام ابن مهدي لا معنى له في اختيار الألفاظ ) )وأصل القصة أن ابن مهدي كان يحدث فقال (( حدثنا أبو خلدة - ) )فقال له رجل (( كان ثقة ؟ ) )فأجاب ابن مهدي بما مر . فيظهر لي أن السائل فخم كلمة (( ثقة ) )ورفع يده وشدها بحيث فهم ابن مهدي أنه يريد أعلى الدرجات فأجابه بحسب ذلك فقوله (( الثقة شعبة وسفيان ) ) (( ثقة ) )على المعنى المعروف ، وهذا بحمد الله تعالى ظاهر ؛ وإن لم أر من نبه عليه ، وقريب منه أن المروذي قال (( قلت لأحمد بن حنبل: عبد الوهاب بن عطاء ثقة ؟ فقال: ما تقول ؟ إنما الثقة يحيى القطان ) )، وقد وثق أحمد مئات من الرواة يعلم أنهم دون يحيى القطان بكثير .
الخامسة: أن قيام الدليل على إطلاق بعضهم في بعض المراضع كلمة (( ثقة ) )كما قدمت أنا أمثلته لا يسوغ أن تحمل على ذلك المعنى حيث لا دليل .
العاشر (1) إذا (2) جاء في الراوي جرح وتعديل فينبغي البحث عن ذات (!) بين الراوي وجارحه أو معدله من نفرة أو محبة ، وقد مر إيضاح ذلك في القاعدة الرابعة . ##
(1) أي من الأمور التي على الباحث في كتب الجرح والتعديل أن يراعيها ن
(2) الأصل ( إذ ) . ن