فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
763 -حَدِيثُهُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [1] فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَلَيَالِي الْحَجِّ وَحُرُمِ الْحَجِّ، فَنَزَلْنَا بِسَرِفَ، قَالَتْ فَخَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ «مَنْ لَمْ يَكُنْ [2] مَعَهُ هَدْيٌ، فأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَها عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلَا» قَالَتْ فَالْآخِذُ وَالتَّارِكُ لَهَا مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَتْ فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [3] وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَكَانُوا أَهْلَ قُوَّةٍ، وَكَانَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ، قَالَتْ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [4] وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ «مَا يُبْكِيكِ يَا هَنْتَاهْ؟» قُلْتُ سَمِعْتُ قَولَكَ لِأَصْحَابِكَ، فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ، قَالَ «وَمَا شَأْنُكِ؟» قُلْتُ لَا أُصَلِّي، قَالَ «فَلَا يَضُرُّكِ [5] ، إِنَّما أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ، كَتَبَ اللهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ، فَكُونِي فِي حَجِّك [6] ، فَعَسَى [7] أَنْ يَرْزُقَكِيهَا» قَالَتْ فَخَرَجْنَا فِي حَجَّتِهِ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى، فَطَهُرْتُ [8] ، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى فأَفَضْتُ بِالبَيْتِ، قَالَتْ ثُمَّ خَرَجْتُ [9] مَعَهُ فِي النَّفْرِ الْآخِرِ حَتَّى نَزَلَ الْمُحَصَّبَ وَنَزَلْنَا مَعَهُ، فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ «اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ افْرُغَا، ثُمَّ ائْتِيَا هَهُنَا، فَإِنِّي أَنْتَظِرُكُمَا [10] حَتَّى تَأْتِيَانِي» قَالَتْ فَخَرَجْنَا حَتَّى [11] فَرَغْتُ وَفَرَغَ [12] مِنَ الطَّوَافَ، ثُمَّ جِئْتُهُ بِسَحَرَ، فَقَالَ «هَلْ فَرَغْتُمْ؟» قُلْتُ [13] نَعَمْ، فَآذَنَ بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ، وَارْتَحَلَ [14] النَّاسُ، فَمَرَّ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ. [خ¦1560]
-وَفِي لَفْظٍ آخَرَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [15] فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [16] «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا، فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [17] ، فَقَالَ انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَدَعِي العُمْرَةَ، فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَينَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [18] مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ
ص 141
هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ، قَالَتْ فَطَافَ الَّذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا بَعْدَ أنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى، وَأَمَّا الَّذِين جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّما طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا. [خ¦1556]
-وَفِي لَفْظٍ أَرْسَلَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَرْدَفَهَا، فَأَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِهَا، فَقَضَى اللهُ حَجَّهَا وَعُمْرَتَهَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيءٍ مِنْ ذَلِكَ هَدْيٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا صَومٌ. [خ¦1786]
-وَعَنْهَا قَالَتْ خَرَجْنا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَلَا نُرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا تَطَوَّفْنَا بِالْبَيْتِ، فَأمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [19] مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يَحِلَّ، فَحَلَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ، وَنِسَاؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ، فَأَحْلَلْنَ، قَالَتْ عَائِشَةُ [20] فَحِضْتُ، فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا كانَتْ لَيْلَةُ الْحَصَبَةِ [21] قَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ يَرْجِعُ النَّاسُ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، وَأَرْجِعُ أَنَا بِحَجَّةٍ؟ قَالَ «وَمَا طُفْتِ لَيَالِي قَدِمْنَا مَكَّةَ؟» قُلْتُ لَا، قَالَ فَاذْهَبِي مَعَ أَخِيكِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ مَوعِدُكِ كَذَا وَكَذَا».
وَقَالَتْ [22] صَفِيَّةُ مَا أُرَانِي إِلَّا حَابِسَتَكُمْ [23] ، قَالَ «عَقْرَى حَلْقَى، أَوَمَا طُفْتِ يَومَ النَّحْرِ؟» قَالَ [24] قُلْتُ بَلَى، قَالَ «فَلَا [25] بَأْسَ، انْفِرِي» .
قَالَتْ عَائِشَةُ [26] فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [27] وَهُوَ مُصْعِدٌ مِنْ مَكَّةَ، وَأَنَا مُنْهَبِطةٌ عَلَيْهَا، أَو أَنَا مُصْعِدَةٌ، وَهُوَ مُنْهَبِطٌ مِنْهَا. [خ¦1561]
-وَعَنْهَا خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [28] عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ [29] وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَأَهَلَّ رَسُولُ اللهِ [30] بِالحَجِّ، فَأمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ أَو جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لَمْ يَحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَومُ النَّحْرِ. [خ¦1562]
-وَعَنْهَا خَرَجْنَا مَعَ رسَولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [31] لِخَمْسِ لَيَالٍ [32] بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَلَا [33] نُرَى إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [34] مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يَحِلَّ، قَالَتْ عَائِشَةُ [35] فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ مَا هَذَا؟ فَقَالَ لَحْمُ نَحْرِ رَسُولِ [36] اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَزْوَاجِهِ. [خ¦1790]
ص 142
ص 143
[1] زيد في «اليونينيَّة» (وسلَّم) .
[2] زيد في «اليونينيَّة» (مِنْكُمْ) .
[3] زيد في «اليونينيَّة» (وسلَّم) .
[4] زيد في «اليونينيَّة» (وسلَّم) .
[5] في «اليونينيَّة» (يَضِيرُكِ) .
[6] في «اليونينيَّة» (حَجَّتِكِ) .
[7] زيد في «اليونينيَّة» اسم الجلالة.
[8] في «اليونينيَّة» (فَطَهَرْتُ) .
[9] في «اليونينيَّة» (خَرَجَتْ) ، وينظر هامشها.
[10] كذا في (ب) ، وهي رواية أبي ذرٍّ عن الكشميهني، وفي «اليونينيَّة» (أَنْظُرُكُما) .
[11] زيد في «اليونينيَّة» (إذا) .
[12] في «اليونينيَّة» (وَفَرَغْتُ) .