2-الصحابة محكوم بعدالتهم جميعًا ، وليس معنى العدالة العصمة ، كما يدندن بذلك طوائف من أهل البدع و الضلال (1) ، وانما المراد أن الله تعالى زكاهم ورضيهم ، وذكرهم بالثناء الحسن ، وهم كسائر الخلق ممن يقع منهم الخطأ ونحوه ، ولكن سابقة الهجرة والجهاد والقربات العظيمة تمحو عنهم اثر ذلك ، وليس لأحد عصمة سوى الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام 0
3-ما اتفق عليه الصحابة فهو إجماع ، وما قاله بعضهم ولم يُعرف له مخالف فهذا يسمى إجماع سكوتي ؛ وإيراده بحثًا وتفصيلًا في كتب أصول الفقه ، لا في كتب علوم الحديث (2) 0
4-قول الصحابي وفعله في أمر لا مساغ للاجتهاد فيه كالغيبيات مثل أحوال الآخرة وقصص الماضين ، والمقادير الشرعية ، والمواقيت ، واسباب النزول ونحوه ، له حكم المرفوع (3) 0
5-الصحابة طبقات ومراتب متفاوتة بحسب السابقة والهجرة ، وليسوا في رتبة واحدة ، وإن كانت الصحبة تطلق عليهم جميعا ، فهم باعتبار الصحبة طبقة واحدة ، وباعتبار السابقة والاولية والهجرة وحضور المشاهد هم طبقات 0
6-من أهل العلم من يسمي الموقوف بالأثر ، والمرفوع بالخبر ، وعند المحدثين كل هذا يسمى أثرا ، لأنه مأخوذ من أثرت الحديث أي رويته (4) 0
(1) اختصار علوم الحديث ص: 165 - 166 ، علوم الحديث ص: 264 - 265 ، مجموع الفتاوى ، ابن تيمية 4 / 85 - 84 ، الإصابة 1 / 10 ، شرح العقيدة الطحاوية ، ابن أبي العز الحنفي 2 / 689 - 735 ، توجيه القاري ص: 214
(2) توجيه القاري ص: 115 - 116 0
(3) تدريب الراوي 1 / 193 - 194 ، علوم الحديث ص: 45 ، اختصار علوم الحديث ص: 46 ، الباعث الحثيث ص: 46 0
(4) التقريب 1 / 184 ، التدريب 1 / 185 ، علوم الحديث ص: 42 ، اختصار علوم الحديث ص: 45 ، النكت على ابن الصلاح 1/ 513 لقط الدرر شرح نزهة النظر ص: 105، قواعد في علوم الحديث ص: 25 ، الخلاصة ص: 64 0