4-بذل علماء الحديث جهدًا بارزًا في تمييز الرواة والمرويات ، نرى ذلك بينا واضحا من خلال قائمة المؤلفات التي تناولت هذا الموضوع ، كالمراسيل لأبي حاتم ، وأبي داود ، وجامع التحصيل للحافظ العلائي ، وللحافظ ولي الدين أبي زرعة كتاب في هذا الشأن أيضا وغيرها 0
قال الناظم (رحمه الله تعالى ) :
وكلُّ ما لم يتصل بحالِ إسناده منقطع الأوصالِ
الحديث المنقطع
إذا فقد الحديث شرط الاتصال ، فهو المنقطع 0 وعلى هذا مشى طائفة من أهل الحديث ، إلا أن هذا التعريف سيدخل فيه كل ما فقد هذا الشرط ، ليشمل: المعلق ، والمعضل ، والمرسل ، والمرسل الخفي ، وغيرها مما لا يعرف لها الاتصال 0 فإن هذه جميعًا توصف بالانقطاع 0
والذي عليه جمهور أهل الحديث: أن المنقطع ما سقط من أثناء إسناده ،لا أوله ، ولا آخره ، راوٍ واحد فقط ، ولو تعدد السقط ، أي سقط أكثر من راوٍ ، ولكن ليس على التتابع (1) 0وقولنا: لا من أوله خرج بذلك الحديث المعلق ، وهو ما حذف مبدأ إسناده ، أو السند كله (2) 0
وقولنا: ولا آخره ، خرج بذلك المرسل ، فإنه حذف من آخره اسم الصحابي 0
حكمه:
الحديث المنقطع حديث ضعيف لا يُحتج به ، عند جمهور المحدثين ، وذلك للجهل بحال الساقط من الإسناد ، فلا يعلم حال هذا الراوي ، من الوثاقة أو الضعف (3) 0
قال الناظم (رحمه الله تعالى ) :
والمُعْضَلُ السَّاقِطُ منه اثنانِ وما أتى مدلَّسًَا نوعانِ
الحديث المعضَل
المعضل في اللغة:
(1) علوم الحديث ص: 52 ، قواعد التحديث ص: 130 ، اختصار علوم الحديث ص: 48 - 49 ، توجيه النظر ص: 167 ، الخلاصة ص: 68 ، جواهر الأصول ص: 45 0
(2) علوم الحديث ص: 20 ، هدي الساري ص: 18 0
(3) اختصار علوم الحديث ص: 162 ، مناهج المحدثين ص: 223 وفيه أمثلة على هذا النوع ص: 232 - 242 ، قواعد التحديث ص: 130 ، توجيه القاري ص: 167 ، الخلاصة ص: 65 0