فهرس الكتاب
فإذا كان الغماري محدثًا كبيرًا عند السقاف مع كل هذه السقطات فينبغي أن يكون الألباني عنده محدثًا كبيرًا أيضًا ولا يضره ما وقع فيه من الأوهام التي لا يسلم منها بشر
والآن مع الأمثلة التي تدل على سعة اطلاع الشيخ الألباني
المثال الأول
قال الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة تحت حديث رقم 1087 (( أما حديث جابر فيرويه عنه محمد بن المنكدر , و له عنه طريقان:
الأولى: عن سفيان الثوري عنه به , و قد اختلفوا عليه , فرواه عنه هكذا مسندا
جماعة , و رواه آخرون عنه مرسلا. أ - أما المسند فرواته خمسة:
الأول: عبد الله بن محمد بن المغيرة حدثنا سفيان به. أخرجه تمام الرازي في""
الفوائد" (4/ 79 / 1) و العقيلي في"الضعفاء" (ص 221) و ابن عدي في"
"الكامل" (ق 221/ 2) و أبو نعيم في"الحلية" (7/ 90) و"صفة الجنة"
(ق 128/ 2) و كذا الضياء المقدسي في"صفة الجنة" (3/ 84 / 1) من طريق
المقدام بن داود عنه به. و قال العقيلي:"ابن المغيرة هذا يخالف في بعض"
حديثه و يحدث بما لا أصل له , و هذا مما خولف فيه". ثم ساقه من طريق جماعة عن"
سفيان به مرسلا , كما يأتي بيانه.
قلت: و المقدام بن داود ضعيف أيضا بل هو شديد الضعف لكن شيخه ليس خيرا منه ,
فقد اتهمه الذهبي بالوضع , و قال أبو نعيم عقب الحديث:"تفرد به عبد الله":
و قد فاتته المتابعات الآتية.
الثاني: الحسين بن حفص قال: حدثنا سفيان به. أخرجه أبو الحسن الحربي في
"الحربيات" (2/ 47 / 1 - 2) و أبو الشيخ في"تاريخ أصبهان"(ص 157 و
192)من طريق النضر بن هشام قال حدثنا الحسين بن حفص به. و قال أبو الشيخ:
"لم يرو هذا الحديث عن الحسين بن حفص غير النضر".
قلت: و هذا إسناد صحيح , رجاله كلهم ثقات على شرط مسلم غير النضر هذا , فقد