فهرس الكتاب
هذا ما وقفت عليه من دلائل سعة اطلاع ودقة نظر الشيخ الألباني من خلال النظر السريع في ثلاثة مجلدات من سلسلة الأحاديث الصحيحة ولو ذهبنا نستقصي هذا في كتبه لخرجنا بمجلدٍ كبير أو أكثر!
واعلم أنه لا تحفظ عندنا على نقد الشيخ الألباني ولكن بعلم وأدب لا كما يفعل السقاف
وقفة مع انتقاد السقاف اللغوي!!
قال السقاف في ص33 (( ضعف الالباني في اللغة العربية وهذا الباب أيضا له فيه أغلاط كثيرة لا بأس بضرب بعض الامثلة: 1 - قال في(صحيحته) (4/ 88) : (وجوب الاخذ بيد الظالم) اهوهذا لحن وخطأ، والصواب أن يقول: (وجوب الاخذ على يد الظالم) لان الاخذ بيد الظالم لغة هو مساعدته في ظلمه، وقد اغتر الشيخ! بورود هذه الكلمة في بعض طرق الحديث الذي غلط فيه أحد رواته! ))
قلت: الأخذ باليد لا يعني الإعانة بالضرورة بل قد يعني الأخذ باليد للنصح كما ورد في الحديث (( من أراد أن ينصح لذي سلطان بأمر فلا يبد له علانية، ولكن ليأخذ بيده فيخلو به، فإن قبل منه فذاك وإلا كان قد أدى الذي عليه ) )رواه ابن أبي عاصم في السنة وصححه الشيخ الألباني
فلو كان معنى الأخذ باليد الإعانة على الظلم لكان في الحديث الحث على الظلم
وحتى لو كان معناها _ أي عبارة الأخذ باليد _ الإعانة فهي الإعانة على ترك المنكر كمثل حديث (( انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا ) )فجعل رده عن الظلم نصرةً له فكذلك الإعانة هنا إنما هي رده عن الظلم
ولنفرض جدلًا أن الشيخ الألباني قد أخطأ، فهل يوجد معصوم من الخطأ واللحن، وقد صنفت كتب في الأخطاء الشائعة مثل كتاب"تقويم اللسانين"للعلامة السلفي محمد تقي الدين الهلالي _ رحمه الله _