فهرس الكتاب
أمور منافية للتوكل والعقيدة:
ومما ينافي التوكل والتوحيد تعليق النجاح بالأسباب فقط، لأن هذا مناف للتوحيد والمسبب هو الله، ومن ذلك نفي القدر والعياذ بالله وعدم التسليم بقضاء الله وقدره كادعاء النجاح بالعلم والاعتماد على ممارسة الكهانة والتصدق بها، أو إتيان الساحر أو المشعوذ لسؤاله عن معرفة المستقبل، وكذلك التنجيم وعلوم الرمل وضرب الودع لقوله - صلى الله عليه وسلم - «إن الرقى والتمائم والتولة شرك» [1] ومنه قول بعضهم كما ورد في الحديث: «مطرنا بنوء كذا، وكذا» [2] والواجب القول مطرنا بفضل الله ورحمته أو في نوء كذا وقولهم شفيت من الطبيب الفلاني.
والصحيح القول من الله ثم من علاج الطبيب الفلاني، ويدخل في ذلك التطير والتشاؤم كما يفعله بعض الناس عند خروجه في الصباح أو عزمه على السفر، ومن أعظم الأسباب للنجاح والرجوع إلى الله وتقواه: {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2، 3] .
وكذلك لزوم الإيمان في طلب النصر على الأعداء: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ} [غافر: 51] .
(1) أخرجه ابن ماجه وأبو داود وأحمد.
(2) متفق عليه.