الصفحة 9 من 42

أعاهدك أن لا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك فخلى سبيله، فأتى أصحابه فقال: جئتكم من عند خير الناس.

قوله: قفل، أي: رجع والعضاه، الشجر الذي له شوك والسمرة بفتح السين وضم الميم: الشجرة من الطلح وهي العظام من شجرة العضاه، واخترط السيف، أي: سله وهو في يده، صلتا، أي مسلولا، وهو بفتح الصاد وضمها.

6 -السادس: عن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصًا وتروح بطانًا» رواه الترمذي [1] وقال: حديث حسن.

معناه تذهب أول النهار خماصا، أي: ضامرة البطون من الجوع، وترجع آخر النهار بطانا: أي ممتلئة البطون.

7 -السابع: عن أبي عمارة البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال

(1) الترمذي (2345) وأخرجه أحمد (1/ 30) وابن ماجه (4164) وإسناده صحيح، وصححه الحاكم (4 - 318) قال السيوطي في قوت المغتذي: ليس في هذا الحديث دلالة على القعود عن الكسب، بل فيه ما يدل على طلب الرزق لأن الطير إذا غدت فإنها تغدو لطلب الرزق، وإنما أراد والله أعلم، لو توكلوا على الله تعالى في ذهابهم ومجيئهم وتصرفهم ورأوا أن الخير بيده ومن عنده، لم ينصرفوا إلا سالمين غانمين، كالطير تغدو خماصًا، وتعود بطانًا، لكنهم يعتمدون على قوتهم وجلدهم، ويغشون ويكذبون ولا ينصحون، وهذا خلاف التوكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت