فهرس الكتاب
أ- سنة الابتلاء:وهي سنة جارية وملحوظة في أحداث السيرة النبوية, فقد أوذي رسول الله صلى الله عليه وسلم, وابتلي أصحابه ووقع عليهم بلاء عظيم خاصة في المراحل الأولى من الدعوة, فصبروا وصابروا، حتى أنجاهم الله ونصرهم, يقول تعالى: (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) العنكبوت:2-3 (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) البقرة:214 فالابتلاء سنة ربانية كما تقرر الآيات,ويبتلى الصالحون, بل الأنبياء"فعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله أي الناس أشدّ بلاء؟ قال: الأنبياء, ثم الأمثل فالأمثل, فيبتلى الرجل على حسب دينه, فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة". (1)
(1) - رواه ابن حبان،7/161،2901، باب ذكر الأخبار بأن المرء عندما امتحن بالمصائب عليه زجر النفس عن الخروج إلى ما لا يرضي الله جل وعلا دون دمع العين وحزن القلب.