فهرس الكتاب
إّنه لا نجاة للأمة من الفتن والشدائد التي حلّت بها، والثبات على الدّين إلا بالاعتصام بالكتاب، لأنّ من تمسك به أنجاه الله تعالى، ومن دعا إليه هُدِيَ إلى صراط مستقيم. والقرآن العظيم وسيلة الثبات الأولى، (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا) الإسراء:9، وهو شفاء لعلل السقوط والشقاء (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا) الإسراء:82، (مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى) طه:2، والقرآن الكريم مثبت للقلوب (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا) الفرقان:32 (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) الحشر:21، وهو حبل الله المتين، والنور المبين، من تمسك به عصمه الله تعالى من الزلل، ومن اتبعه أنجاه الله تعالى من السقوط، وثبّته على الحق،ومن دعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم.قال الله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) آل عمران:103وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من تمسك به هُدِي إلى صراط مستقيم هو حبل الله المتين وهو الصراط المستقيم". (1)
(1) - رواه الترمذي 2906، 5/172، باب ما جاء في فضل القرآن.