فهرس الكتاب
قال الله تعالى: ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ) إبراهيم:27 قال قتادة -وكذا روي عن غير واحد من السلف-".:"أما الحياة الدنيا فيثبتهم بالخير والعمل الصالح، وفي الآخرة في القبر". (1) ، وقال سبحانه: ( ولو أنّهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرًا لهم وأشدّ تثبيتًا) النساء:66 (ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ) البلد:17، (إِنَّ الإنسان لَفي خُسْر إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) العصر:2-3، فعمل الصالحات والطاعات،والتواصي بذلك تزكي النفس، وتهذب القلب، وهي كفارة للذنوب،ومبعدة عن مواقع الزلل والزيغ،قال الله تعالى: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ) البقرة:45 (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) البقرة:153، وقال تعالى: (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) العنكبوت:45."
ثالثًا: تدبر قصص الأنبياء والصالحين، ودراستها للتأسي والعمل:-
قال تعالى: ( وكلًا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين) هود:120. فما نزلت تلك الآيات على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم للتلهي والتفكه وإنّما لغرض عظيم هو تثبيت فؤاد رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأفئدة المؤمنين معه.ففي قصص الأنبياء،والصحابة،والصالحين وعلماء الأمة الأتقياء ما يزيد المرء ثباتًا واستقرارًا.
(1) - تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/421.